العذراء في خدرها، وكان إذا كره شيئًا عرفناه في وجهه. [متفق عليه] وكان من حيائه (أنه لا يسأل من شيء إلا أعطى. [عبد بن حميد] .
رحمته وشفقته صلى الله عليه وسلم:
وصف الله رسوله صلى الله عليه وسلم بالرحمة، فقال تعالى: (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) [الأنبياء: 107] ، ومن رحمته (أنه كان كثير الدعاء لأمته. وعرف عنه (رحمته بالصغار، وكان يخفف صلاته بالناس إذا سمع بكاء طفل رحمة بأمه. وعرف عنه (الرحمة والشفقة بالنساء، وأوصى بهن خيرًا.
تواضعه صلى الله عليه وسلم:
أمر الله تعالى رسوله صلى الله عليه وسلم بالتواضع، فقال له: (واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين) [الشعراء: 215] .
وقد اشتهر عنه (التواضع، فكان صلى الله عليه وسلم يركب الحمار، ويلبس الصوف، ويعقل الشاة، ويجيب الضعيف والمسكين إلى الطعام [الحاكم] . ومن تواضعه صلى الله عليه وسلم أنه كان ينقل التراب يوم الأحزاب، وقد وارى التراب بياض إبطه. [البخاري] .
وكان صلى الله عليه وسلم إذا سار مع أصحابه لا يسير أمامهم، بل يسير وسطهم أو خلفهم. [أحمد] ،وكان صلى الله عليه وسلم لا يرد دعوة إنسان، بل كان يقول صلى الله عليه وسلم:"لو دعيت إلى كراع لأجبت" [الخطيب] .وكان صلى الله عليه وسلم لا تغلق دونه لأبواب، ولا يقوم دونه الحجاب، فكان يقوم لكل من أراده، ويقضي حاجة من يطلب منه المساعدة.
وكان من تواضعه صلى الله عليه وسلم أنه كان يمر على الصبيان، فيسلم عليهم. ولما دخل (مكة منتصرًا، دخلها وهو راكب دابته، وذقنه على رحله متخشعًا. [الحاكم] . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استقبله الرجل وصافحه، لا ينزع يده عن يده، حتى يكون الرجل هو الذي ينزع، ولا يصرف وجهه عن وجهه، حتى يكون الرجل هو الذي يصرفه، ولم ير مقدمًا ركبتيه بين يدي جليس له. [الترمذي وابن ماجة] .
وكان من تواضعه صلى الله عليه وسلم أنه لا يحب الثناء الكثير عليه، ولا يحب أن يقوم إليه أحد.
شجاعته صلى الله عليه وسلم:
فزع أهل المدينة ذات ليلة، فانطلق الناس نحو الصوت، فتلقاهم رسول الله (راجعًا، وقد سبقهم إلى الصوت، وهو على فرس لأبي طلحة عرى، في عنقه السيف، وهو يقول:"لم تراعوا، لم تراعوا، ما وجدت من شيء" [ابن سعد] .
وكان الرسول صلى الله عليه وسلم أشجع ما يكون في الحرب والقتال، فكان يثبت إذا فرَّ الناس، وقد كان الصحابة يعرفون شجاعة النبي (، بل كانوا يحتمون به وقت الشدة.
كرمه وجوده صلى الله عليه وسلم:
اشتهر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالجود والكرم، وما سئل (، فقال لا. [متفق عليه]