فهرس الكتاب

الصفحة 3831 من 7068

فالراجح أن بوله وروثه طاهران، فقد قدم ناس من عرينةَ المدينة فاجتووا (أصابهم داء البطن) فبعثهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في إبل الصدقة وقال: (اشربوا من ألبانها وأبوالها) _ [البخاري] .

9 -لعاب الكلب: وهذا هو النجس من الكلب على الأصح، لذا يجب غسل الإناء الذي يلغ فيه الكلب سبع مرات حتى يطهر، لقوله صلى الله عليه وسلم: (إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا) [متفق عليه] وقوله: (طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات أولاهن بالتراب) _

[مسلم وأحمد] ولا يجوز للمسلم أن يربى كلبًا في بيته إلا إذا كان كلب صيد أو حراسة، كما لا يجوز أن يحمله بين ذراعيه ومثل ذلك، فهذا يؤدى إلى نجاسة البيت وما فيه، كما أن وجود الكلب في البيت يمنع دخول الملائكة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا صورة) _ [مسلم] .

10 -الخمر: وهي نجسة، قال تعالى: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه} [المائدة:90] ولقد حرم الله -سبحانه- كل أوجه التعامل مع الخمر؛ فحرم شربها، وصنعها، وبيعها، وشراءها .. وغير

ذلك، ولقد أكدت الأبحاث الطبية الأضرار الكثيرة والأمراض الخطيرة التي تصيب من يشرب الخمر، وبذلك تؤكد الحقائق العلمية عظمة التشريع الإسلامي في تحريم ما فيه ضرر على الإنسان.

وإذا كنا قد عرفنا الآن النجاسات وأنواعها، فيجب أن نعرف بعد ذلك ما يتطهر به من هذه النجاسات ..

الطهارة

تعريف الطهارة:

الطهارة في اللغة: النظافة.

وفي الشرع: هي عبارة عن غسل أعضاء مخصوصة بصفة مخصوصة.

تقسيم الطهارة:

الطهارة تنقسم إلى قسمين: طهارة من الحدث، وطهارة من النجس، أي: حكمية وحقيقية.

فالحدث هو: الحالة الناقضة للطهارة شرعًا، بمعنى أن الحدث إن صادف طهارة نقضها، وإن لم يصادف طهارة فمن شأنه أن يكون كذلك.

وينقسم إلى قسمين: الأكبر والأصغر، أما الأكبر فهو: الجنابة والحيض والنفاس، وأما الأصغر فمنه: البول والغائط والريح والمذي والودي وخروج المنى بغير لذة، والهادي وهو: الماء الذي يخرج من فرج المرأة عند ولادتها.

وأما النجس: فهو عبارة عن النجاسة القائمة بالشخص أو الثوب أو المكان. ويعبر عنه بالخبث أيضًا. وشرعت الطهارة من الحدث الأصغر والأكبر بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الذين آمنُوا إذَا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ فَاغْسِلوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِنْ كُنْتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا} [المائدة:6] .

ولقوله صلى الله عليه وسلم:"لا تقبل صلاة بغير طهور"رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت