فهرس الكتاب

الصفحة 3830 من 7068

الغلام، ويغسل بول الجارية (الطفلة الرضيعة) [ابن ماجه] وقيل في بول الصبي الرضيع ذلك؛ لأنه يحمل أكثر من الطفلة، فلذلك خفف في حكمه، تيسيرًا على الناس.

ولكن يُعْفى عن نجاسة البول والبراز عند من أصيب بسَلَس الإحداث (أي: لا يستطيع أن يتحكم في عمليتي إخراج البول والغائط لمرض به) وذلك إذا سال شيء منها بنفسه، ويعفى كذلك عما يصيب المرضعة من بول رضيعها أو برازه إذا اجتهدت في التَّحَرُّز منه، ويُنْدَبُ لها إعداد ثوب للصلاة إن أمكن.

ويُعفى كذلك عن رشاش البول إذا كان دقيقًا كرأس الدبوس، بحيث لا يُرى وعلى الإنسان المسلم أن يتحرى التطهر دائمًا من البراز والبول، فإن النبي صلى الله عليه وسلم مرَّ على اثنين يعذبان في قبورهما، فقال: (يعذبان، وما يعذبان في كبير) ثم قال: (بلى، كان أحدهما لا يَسْتَتِرُ(يتقي أو يغتسل) من بوله، وكان الآخر يمشي بالنميمة) [متفق عليه] .

5 -الْوَدْي: هو ماء أبيض ثقيل القوام، يخرج من مجرى بول الشخص البالغ بعد تبوله، فإذا حدث له ذلك كان عليه أن يغسل ذكره ثم يتوضأ، أما إذا أصاب الوديُ الثوبَ فيجب أن يغسل مكانه، وعلى المسلم أن يتحرى ذلك عند تبوله وينتظر فترة بعد التبول حتى يطمئن إلى أنه قد استبرأ تمامًا من كل نجاسة.

6 -المَذْي: وهو ماء أبيض لزج، يخرج من مجرى البول عند الرجل أو المرأة البالغين في حالة إثارة الشهوة الجنسية، أو التفكير في الجماع، فمن حدث له ذلك وجب أن يغسل فرجه ثم يتوضأ، فإذا أصاب شيء من المذي الثوب فإنه يكتفي برشِّه بالماء؛ لقوله (لمن سأله عن كيفية التطهر من المذي:(يكفيك بأنْ تأخذ كفًّا من ماء فتنضح بها من ثوبك، حيث ترى أنه أصابه) _ [أبو داود والترمذي وابن ماجه] .

وقال علي -رضي الله عنه-: كنت رجلا مَذَّاءً (كثير المذي) فأَمرتُ رجلا أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم (لاستحياء عليّ من النبي فسأله الرجل، فقال صلى الله عليه وسلم:(توضأ، واغسل ذَكَرَك) _ [البخاري] ويجب على الشباب عدم التعرض لمواطن الإثارة، والبعد التام عن رؤية أو سماع كل ما يهيج الشهوة.

7 -المني: وهو الذي يخرج من الرجل أو المرأة البالغين عند الاحتلام، أو عند لقاء الرجل مع زوجته (الجماع) ولقد اختلف الفقهاء في حكم المني، فيرى بعضهم أنه طاهر لأنه أصل خلقة الإنسان، ويرى آخرون أنه نجس، فيغسل إذا كان رطبًا، ويُفْرَك إذا كان جافَّا. قالت عائشة -رضي الله عنها-: كنت أَفْرُكُ المني من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان يابسًا، وأغسله إذا كان رطبًا. [الدارقطني والبزار] ومن الأفضل أن يغسل الإنسان المني، فهذا أدعى للطهارة والنظافة وأوفق للفطرة.

8 -بول وروث ما لا يؤكل لحمه: فهما نجسان يجب التطهر منهما، فعن ابن مسعود -رضي الله عنه-قال: أتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائطَ، فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار، فوجدتُ رَوْثَةً (جزءًا من براز الحيوان) فأتيتُه بها، فأخذ الحجرين وألقى الروثة، وقال: (هذا ركْس ونجس) _ [البخاري] .

ولكن يُعْفى عن القليل من بول وروث الحيوان لصعوبة الاحتراز عنه، وخاصة من كان يقوم على رعي وتربية مثل هذه الحيوانات، وإذا كان الحيوان مما يُؤْكَلُ لحمه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت