فهرس الكتاب

الصفحة 3829 من 7068

2 -نجاسة حكمية، كمن يفسد وضوؤه لأي سبب من نواقض الوضوء وهذا يسمى الحدث الأصغر، ويكون التطهر منه بالوضوء، أو الجنابة ويكون التطهر منها بالاغتسال، وهذا النوع من النجاسة هو ما يقول عنه الفقهاء: إنه كل أمْر يمنع من عبادة أمَر الشرع بالتطهر لها.

النجاسات الحسية، والتطهر منها:

المسلم يتجنب النجاسات الحسية (وهي كل نجاسة لها جسم) ؛ بحيث لا تصيبه أو تصيب ملابسه أو طعامه أو شرابه، وهذه النجاسات هي:

1 -الميتة: وهي كل ما مات من حيوان بري يؤكل لحمه بغير ذبح شرعي (أي ما مات ميتة عادية بغير ذبح شرعي) أو ما مات من حيوان لا يؤكل لحمه وإن ذبح، وكذلك كل ما قطع أو انفصل من أعضاء الحي، ما عدا الشعر والصوف والوبر، فإنها طاهرة .. قال تعالى: {قل لا أجد في ما أوحي إليَّ محرمًا على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتة أو دمًا مسفوحًا أو لحم خنزير فإنه رجز} [الأنعام:145] ، والرجس: النجس.

ولكن الله أحلَّ لنا نوعين من الميتة هما: السمك والجراد؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (أُحلَّ لَنَا ميْتَتَان وَدَمَانِ، أَمَّا المْيتَتَان: فالحوتُ(السمك) والجَرَادُ، وأما الدَّمانِ فالكبدُ والطُحَالُ) [أحمد] ويستثنى من الميتة كذلك شعرها، وريشها وجلدها إذا دُبِغَ (والدبغ هو وضع الجلد في مواد معينة ليلين ويزول ما به من رطوبة ونجاسة) وميتة ما ليس له دم سائل؛ كالنمل والنحل ونحوها فإنها لا تكون نجسة.

2 -الدم: وهو الدم الكثير الخارج من جسم الكائن الحي إنسانًا كان

أو غيره، وسواء كان دمًا مَسْفُوحًا (مصبوبًا) كدم الذبائح والجروح أو سائلا من تلقاء نفسه، ويُعْفى عن يسير الدم كبقايا الدم في اللحم المذبوح، كما يُعفى عن دم البراغيث، والكبد والطحال، ودم الحيوانات المائية.

والقيح والدم والصديد نجاسات يغسل الثوب والبدن منها؛ لأنها دم تغيَّر وفسد إلا إذا كانت قليلة جدًّا، وإن كان بعض العلماء يرى أن القيح والصديد ليس بنجس أو هو مَعْفُوٌّ عنه، ويُعفى عن يسير الدم الذي يصيب بدن الجزار أو الطبيب، ويحسن لهما أن يخصصا ثوبًا للصلاة.3 - الخنزير: وهو نجس كله، فلا يجوز الانتفاع منه بأي شيء؛ لحمه، ودهنه وجلده، وعظامه، قال تعالى: {إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير} [_البقرة: 173] .

4 -قيء الإنسان وبوله وبرازه: فالقيء قذر ونجس، ولكن يعفى عن القليل منه، وبول الإنسان وبرازه نجسان، ولكن يطهر الثوب الذي أصابه بول الصبي الرضيع الذي يعتمد في طعامه على الرضاعة فقط برشه بالماء؛ فقد جاءت أم قيس -رضي الله عنها- إلى النبي صلى الله عليه وسلم تحمل ابنها الرضيع، فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم ليحمله، فبالَ الطفل على ثيابه؛ فدعا بماء فرَشَّه على ثوبه دون أن يغسله غَسْلًا. [مسلم] .

أما إذا كان الطفل يأكل الطعام مع الرضاعة فإنه يجب غَسْل مكان بوله

بالماء، أما إذا بالت الطفلة الرضيعة على الثوب فإنه يغسل عمومًا سواء أكانت الطفلة رضيعة أم لا، قال صلى الله عليه وسلم: (يُنْضَح(أي: يرش بالماء) بول

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت