فهرس الكتاب
وما ترددتُ عن شيء أنا فاعله تردُّدِي عن نفس المؤمن يكره الموت، وأنا أكره مَسَاءَتَه) _ [البخاري] .
خصائص العبادة الصحيحة:
1 -أن تكون العبادة موافقة للسنة الشريفة، فقد سئل الفضيل بن عياض عن معنى قوله تعالى: {ليبلوكم أيكم أحسن عملًا} [_الملك:2] فقال: أحسن العمل أخلصه وأصوبه. قيل: فما أخلصه وأصوبه؟
قال: أخلصه ألا تشرك مع الله غيره، وأصوبه ما وافق السنة.
2 -توفُّر الإخلاص لله -سبحانه- فالإخلاص هو رأس العبادات، وميزان قبول الأعمال، قال تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء} [البينة:5] .
وقال صلى الله عليه وسلم: (إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه) [متفق عليه] فعلى المسلم أن ينقي قلبه من الرياء، وأن يجعل عبادته لله وحده، قال تعالى: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملًا صالحًا ولا يشرك بعبادة ربه أحدًا} [الكهف:110] فما أسعد الإنسان عندما يتمكن الإخلاص لله من قلبه!!
وعلى المسلم أن يكثر من العبادة والاشتغال بها، فهو كلما أكثر منها؛ امتلأ قلبه بحب الله، وهذا هو حال المؤمنين، فأحب شيء إلى نفوسهم أن يكونوا دائمًا في عبادة الله، وكلما داوم الإنسان على العبادات والطاعات؛ تمكنت حلاوة الإيمان من قلبه، وازداد حب الله له، فقد قال صلى الله عليه وسلم: (وإن أحب الأعمال إلى الله -عز وجل-أدومه وإن قل) [متفق عليه] .
الطهارة
الله -عز وجل- طيب لا يحب إلا الطيب، والمؤمن يحرص على طهارته لكي يكون طيبًا مقبولًا عند الله، والطهارة عنوان المسلم، وطريق محبة الله، قال تعالى: {إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين} [_البقرة: 222] .
وقال تعالى: {والله يحب المطهرين} _ [التوبة:108] .
والطهارة نصف الإيمان؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم: (الطَّهُور شطر الإيمان) _ [مسلم] .
والمسلم يجب أن يطهر بدنه وثيابه ومكانه من كل نجاسة، ولابد كذلك أن يطهر قلبه من الغل والحسد والبغضاء، ويطهر جوارحه بالبعد عن المعاصي والمنكرات، وبذلك يكون المسلم قد جمع بين طهارة الظاهر والباطن، قال تعالى: {ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم} [_المائدة: 6] .
النجاسة
المسلم طاهر نظيف، يتجنب كل النجاسات ويتطهر منها، والنجاسة نوعان:
1 -نجاسة محسوسة ملموسة، كالبول أو البراز، وهي ما يسميه الفقهاء النجاسة الحسِّيَّة، والتطهر منها يكون بإزالتها بالغسل .. أو غير ذلك.