قال (:"ما ذكرتم اسم الله عليه فخزقتم(خرقتم) فكلوا فإذا لم ينفذ السلاح في الحيوان المراد صيده، ولم يخرقه ومات هذا الحيوان لم يجز أكله."
وإذا كان الصيد بالحيوانات المدربة كالكلاب فيشترط أن يرسله صاحبه للصيد، لا أن يخرج من تلقاء نفسه للصيد، وإذا أرسله صاحبه فاصطاد وأكل من الحيوان الذي اصطاده لم يجز لصاحبه الأكل من ذلك الحيوان، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعدى بن حاتم:"إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله عليها، فكُلْ مما أمسكن عليك إن قتلن، إلا أن يأكل الكلب، فإن أكل الكلب فلا تأكل، فإنى أخاف أن يكون مما أمسك على نفسه". [ابن ماجة] . فإذا لم يأكل الحيوان المدرب من الصيد، ولكنه شرب من دمه فلاشيء، وهو حلال عند أكثر الفقهاء.
وإذا استخدم الصائد خدعة أو مصيدة فوقع فيها صيد فهو له ولا يحل لأحد غيره أن يأخذه، فإذا وجده الصائد حيَّا فذبحه فهو حلال وإن مات فلا يحل أكله. وللصائد أن يصطاد بعصا أو حجر، ولكن بشرط أن يدرك الحيوان الذي ضربه فيذبحه قبل موته.
وإن أطلق الصائد السهم أو الرمح أو غيرهما، فجرح الحيوان نظر الصائد، فإن كان الجرح الذي تسبب فيه السهم أو الرمح مميتًا جاز أكله بعد موته. وإذا لم يكن الجرح مميتًا لم يحل أكله للصائد إلا بعد ذبحه.
وإذا وجد الصائد الحيوان الذي اصطاده مقتولا، فإن تأكد من أن موته كان بسبب صيده حل أكله، وإن كان نتيجة سبب آخر كالوقوع من على شىء مرتفع أو نتيجة غرق أو نتيجة هجو مسبع عليه، لم يَحِل أكله، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعدى بن حاتم:"إذا رميت بسهمك فاذكر الله، فإن وجدته قد قتل فكل، إلا أن تجده قد وقع في ماء، فإنك لا تدرى الماء قتله أم سهمك" [متفق عليه] ، وقد روى عن عدى أنه قال: قلت يا رسول الله أرمى الصيد أجد فيه سهمى من الغد. قال:"إذا علمت أن سهمك قتله ولم تر فيه أثر سبع، فكل"[الترمذي وقال: حديث صحيح"."
إذا اصطاد الإنسان صيدًًا ولم يجده:
إذا اصطاد الإنسان حيوانًا ولم يجده، ثم وجده بعد يومين أو ثلاثة، ثم تأكد أن قتله كان نتيجة صيده، فإن لم يكن قد فسد وأصبح نتنًا يجوز أكله، وإلا فلا يجوز أكله، فعن أبى ثعلبة الخشنى أن النبى (قال:"إذا رميت بسهمك فغاب ثلاثة أيام وأدركته فكله مالم ينتن" [مسلم] .شروط حل أكل الصيد:
1 -أن يقصد بصيد الحيوان تذكيته: وأن يكون الصائد مسلمًا أو كتابيًا (يهوديًا أو نصرانيًا) .
2 -أن يكون الصائد قد ذكر اسم الله عليه: قال (:"ما صدتَ بقوسك فذكرتَ اسم الله عليه فكُلْ .." [متفق عليه] .
ويكون ذكر الله بأن يقول:"بسم الله، الله أكبر"ويجوز للمسلم غير العربي أن يقولها بغير العربية، ويجوز له أن يشير إشارة يفهم منها أنه أراد التسمية، كأن ينظر إلى السماء ثم يصطاد، وتكون التسمية حال رمى السهم أو الرمح أو حال إطلاق الحيوان المعلم.
3 -ويكون الصيد عقب إطلاق الحيوان المعلم: وأن يكون المسمى هو الصائد نفسه. وأن يقصد بالتسمية تذكية الحيوان (أي: طهارته وذبحه) .