فهرس الكتاب

الصفحة 4434 من 7068

ترك التسمية:

إذا ترك الصائد التسمية عمدًا لا يصح أكل الصيد وهو رأي الأحناف وأحمد والثوري وغيرهم، لأنها شرط عندهم، وإن تركها سهوًا جاز أكله، وقد ورد عن مالك عن أحمد أنها سنة، فمن تركها عمدًا أو سهوًا؛ جاز أكله، وإن كانت التسمية تستحب في كل حال.

وقت الصيد ومكانه:

يقوم الصائد بالصيد في أى وقت، إلا أن يكون مُحْرِمًا للحج أو العمرة، كما ذكرنا من قبل، فإذا انتهى الحاج من حجه والمعتمر منعمرته، جاز له الصيد. ويكون الصيد في أى مكان يريد الإنسان إلا في حرم مكة والمدينة، سواء أكان الإنسان محرمًا أم لا.

الوقف

مشروعية الوقف:

شرع الله الوقف لما فيه من قربة إليه، ولما فيه من عطف على ذوى الأرحام والفقراء، فقد يكون الوقف لهم، كأن يتصدق الرجل بما يخرج من ثمر أو زرع من أرض يملكها على أقاربه. وكذلك لما فيه من رعاية لمصالح المسلمين، فقد يوقف الرجل الماء الذي يخرج من عين يملكها للمسلمين ليشربوا منها وينتفعوا بها.

أهمية الوقف للفرد المسلم:

والوقف من الصدقة الجارية التي تكون ذخرًا للمسلم بعد مماته. قال (:"إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له" [مسلم وأبو داود والترمذى والنسائى] .

وقال أيضًا:"من احتبس (وقف) فرسًا في سبيل الله إيمانًا بالله وتصديقًا بوعده، فإن شبعه وريه وروثه في ميزانه يوم القيامة" [البخارى] .

وقف الصحابة أموالهم في سبيل الله:

وقد كان أصحاب النبى (يقفون أفضل أموالهم على الفقراء والمحتاجين، فعن ابن عمر-رضى الله عنهما قال: أصاب عمر أرضًا من أرض خيبر، فقال: يا رسول الله، أصبت أرضًا لم أصب مالا قط أنفس(أغلى وأفضل) منه، فكيف تأمرنى فيها؟ قال:"إن شئت حبست (وقفت) أصلها، وتصدقت بها غير أنه لا يباع أصلها ولا يبتاع ولا يوهب ولا يورث" [أحمد والبخاري] .

فتصدق بها عمر، في الفقراء والقربى والرقاب وفى سبيل الله والضيف وابن السبيل، لا جناح على من وليها (أى عمل فيها) ، أن يأكل منها أو يطعم صديقًا بالمعروف، غير متأثل فيه أو غير متمول فيه. [متفق عليه] .

وقوله:"لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف غير متمول"معناه أن للعامل على الوقف الحق في أن يأكل مما ينتج عن هذا الوقف دون إسراف، فإن كان الوقف أرضًا، أكل من ثمارها دون إسراف، ودون أن يأخذ الثمار أو المحصول على أنه ملك له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت