فهرس الكتاب

الصفحة 4436 من 7068

يجوز تبديل الوقف إن كان في التبديل مصلحة، كأن يكون الشيء الموقوف دارًا، فيجوز بيعها وشراء أفضل، أو أن يكون الموقوف مسجدًا فيتم هدمه وإعادة بنائه بغرض التوسعة مثلا أو التجديد، بل ويجوز نقله من مكانه إلى مكان آخر إن كان في ذلك مصلحة، فقد قام عمر بن الخطاب-رضى الله عنه بنقل مسجد الكوفة القديم إلى مكان آخر، وجعل مكانه سوقًا للتمارين (بائعى التمر) .

وقد قال (يومًا لعائشة:"يا عائشة، لولا أن قومك حديثو عهد بجاهلية، لأمرت البيت فهدم، فأدخلت فيه ما أخرج منه، وألزمته بالأرض، وجعلت له بابين: بابًا شرقيًا، وبابًا غربيًا [متفق عليه] . وفى ذلك دليل على جواز التبديل والتغيير."

مالا يجوز في الوقف:

لا يجوز للواقف أن يوقف شيئًا يضار به الورثة، كأن يوقف للذكور شيئًا دون الإناث. فقد قال (:"لا ضرر ولا ضرر" [أحمد وابن ماجة] . وعلى ذلك فالأوقاف التي يراد بها قطع ما أحل الله به أن يوصل ومخالفة فرائض الله باطلة من أصلها لا تنعقد بحال، ومن هذه الأوقاف من يوقف لذكور أولاده دون إناثهم.

الولاية

لابد من ولىّ يتولى أمر الصغير أو السفيه أو المجنون أو المحجور عليه.

والولاية تكون للأب، فإن كان غير موجود، انتقلت الولاية إلى الوصىّ.

والوصىّ: هو من أوصاه أقارب المحجور عليه برعايته وتدبير أموره. فإن لم يكن هناك وصى يؤتمن على مال المحجور عليه معه، انتقلت الولاية إلى جد المحجور عليه وأمه.

فإن كانا غير موجودين انتقل الأمر إلى الحاكم، فيعين للمحجور عليه وصيًا يتولى أمره.

ويشترط أن يكون الوصى (رجلا كان أو امرأة) متدينًا، راشدًا مشهودًا له بصلاحه وتقواه، حتى يكون أمينًا على مال المحجور عليه.

والوصى إما فقير وإما غنى، فإن كان فقيرًا جاز له أن ينفق على نفسه من مال المحجور عليه مقابل هذه الوصاية ورعايته له وتدبيره لأموره، بشرط ألا يُسرف ولا يُبَذِّر.

فقد جاء رجل إلى النبى (وقال: إنى فقير ليس لى شيء ولى يتيم(محجور عليه) ؟ فقال (:"كل من مال يتيمك غير مسرف" [النسائى وابن ماجة] . وقال تعالى:(ومن كان فقيرًا فليأكل بالمعروف) [النساء: 6] .

وإن كان الوصى غنيًا فلا يجوز له أخذ شيء من مال المحجور عليه، ويكون أجره عند ربه، إلا أن يفرض له الحاكم شيئًا فيأخذه. قال تعالى: (ومن كان غنيًّا فليستعفف) [النساء: 6] .

ينفق الوصى على المحجور عليه على قدر ماله، فإن كان ماله كثيرًا وسع عليه في النفقة والمأكل والملبس، وإن كان ماله قليلا اقتصد في النفقة عليه حتى لا يذهب بماله ويضيع سدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت