فهرس الكتاب

الصفحة 4441 من 7068

2 -التأمين على ما يصيب بدن الإنسان المستأمن من حوادث لا تؤدي به إلى الوفاة كفقد ساقه أو يده أو نحو ذلك من أجزاء بدنه والفرق بينه وبين التأمين على الحياة هو أن التأمين على الحياة تأمين كلي على جميع بدن الإنسان وبقائه حيًا لمدة معينة فإذا فات هذا المطلوب وجب على الشركة دفع المبلغ بتمامه.

وأما النوع الثاني المتعلق بعضو من أعضائه فإن أصيب هذا العضو التزمت الشركة بدفع المبلغ عند إصابة هذا العضو المعين.

3 -التأمين على الأموال: كتأمين الشخص على داره من الحريق أو الهدم أو نحو ذلك مما يؤدي إلى تلفه أو التأمين على موجودات التاجر في متجره أو التأمين على البضاعة أثناء نقلها برًا أو بحرًا أو جوًا من مكان إلى آخر ويكون عقد التأمين بأن يدفع المستأمن أقساطًا دورية أما في التأمين دفعة واحدة. كتأمين التاجر على بضاعته المشتراة من أوروبا لقاء نقلها إلى وطنه مقابل مبلغ يدفعه مرة واحدة فإذا وقع الخطر لزم على الشركة دفع المؤمن عليه وإذا لم يقع فإن الشركة لا تدفع شيئًا من الأقساط التي استلمتها من المستأمن.

4 -التأمين من المسئولية: وهو أن تتحمل الشركة المسئولية المالية عن الأضرار التي يسببها المستأمن على الغير بخطئه كتأمين أصحاب السيارات فيما يقع لهم من أخطاء تضر بالآخرين أو تأمين الأشخاص الذين يقومون بأعمال قد تضر الآخرين وهم في مهنهم وحرفهم، وهذا التأمين بجميع أنواعه يلاحظ فيه ما ذكرناه من معنى الضرر والاحتمال وكونه من عقود الاحتمالات وهذا هو حجة المحرمين له ويبينون ذلك فيقولون إن الغرر موجود فالمستأمن لا يدري كم يدفع حتى يأخذ مبلغ التأمين قد يدفع قسطًا أو اثنين كما أن الشركة لا تعلم هل تدفع أو لا؟، وفيه شبهة الربا لأن الربا ربا فضل ويكون بالمعاوضات في الأموال الربوية الستة (الذهب، الفضة، البر، الشعير، الملح، التمر) وهذه الأصناف لا يجوز التبادل بها إلا يدًا بيد مثلًا بمثل فإن لم يحصل ذلك وقعا في ربا الفضل كما لو تبادل أحدهم مع الآخر (حنطة بحنطة مختلفتين جودة ورداءة) ويشترط التقابض دون مماثلة في المختلفين (كيلو بر مع 2 كيلو تمر) وربا النسيئة في النقود بشرط أن يرد له أكثر مما أعطاه لأن الزيادة في مقابل المال ووجه ذلك أن يدفع (100 ريال) فيأخذ أضعاف المبلغ وفيه ميسر أو قمار وهو حرام بنص القرآن ومعنى القمار أن يأخذ أحد اللاعبين مالًا من غير مقابل (فلا تجارة معتادة) وربح وخسران بمجرد حدوث حدث لا إرادة له في وقوعه، وهذا المعنى موجود لأن المستحق يستحق بدل التأمين عند حدث لا دخل له فيه كغرق سفينة ولا علاقة للمؤمن في حدوثه أو منعه ومن أجل ذلك حرمه جماعة ولم يستثنوا.

حجج المبيحين:

استدلوا بجملة أدلة رأوها صالحة في نظرهم للقول بجميع أنواعه:

1)الأصل في العقود والشروط الحل ولا يحرم إلا ما نص عليه وحيث لا نص بتحريمه فيبقى على أصل الإباحة.

2)أصبح التأمين شيئًا مألوفًا معتادًا وحيث أن للعرف مكانة فيقتضي القول بجوازه ومادام الناس قد ارتضوه فلا معنى لتحريمه مع الرضا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت