فهرس الكتاب

الصفحة 4442 من 7068

3)المصلحة دليل لحل العقد وهو أصل من أصول الشريعة وفي ذلك مصلحة للمستأمن من اطمئنانه وحصول الاستقرار النفسي في هذا العقد لأن يأمن غوائل الأخطار لوجود العدل من الشركة فينبغي القول بالحل لهذا العقد.

4)عقد التأمين يقوم على التعاون فالجميع يتعاونون ويعطون من المجموع المبلغ المستحق لصاحب الكارثة وهو أمر مرغوب فيه، قال تعالى: ? وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ ? [سورة: المائدة-آية 2]

5)ليس فيه غرر لأن المستأمن يعرف ما يدفع وهو القسط والذي يأخذه هو الأمان فلا غرر هنا، والغرر القليل يغتفر كما في عقد الجعالة ثم أن الأمان يصلح أن يكون عوضًا مقابل القسط كعقد الحراسة لقاء مبلغ معين وهي إجارة مقابل الحصول على الأمان المتأتي من هذا العقد.

6)نظام العواقل حيث أن العاقلة تتحمل الدية مع الجاني أو دونه فالشركة مقاسة على العواقل دون عوض، لأن العاقلة تتحمل الدية والشركة تعوض الخسارة.

7)عقد الموالاة المأخوذ به في الفقه الحنفي وهو أن يأتي شخص غير عربي فيسلم فيقول للعربي أنت مولاي ترثني إذا مت وتعقل عني إذا جنيت فهو يرتب التزامات فيها غرر لكن اغتفر هذا لجهالة وقت الموت.

8)نظام التقاعد الذي أخذت به الدول الإسلامية حيث أن الدولة تأخذ جزءًا من راتب الموظف فإذا توفى أو أحيل إلى التقاعد فتتعهد الدولة بإعطائه مبلغًا معينًا، وقد يكون ما أخذه أكثر مما استقطعته الدولة من راتبه ولم يقل أحد بعدم جوازه.

9)التأمينات الاجتماعية التي تأخذها الدولة من الراتب فإذا قطع ساقه عوضته الدولة دفعة واحدة أو على شكل مرتبات ولم يمنع هذا أحد وكصاحب المعمل يؤمنهم (أي العمال) ضد البطالة.

مقدمة الردود: على المبيحين من العلماء القائلين بالحرمة وهي ردود سليمة ومقبولة:

أولًا: من جهة المبادئ:

بنوا احتجاجهم في ثلاثة اتجاهات:

أولا: التشبث بالأصول التي تبنى عليها الأحكام ويدخل في هذا المصلحة والعرف والضرورة.

ثانيًا: القياس على بعض العقود الشرعية مثل عقد الحراسة والجعالة ويمكن أيضًا ما ذهب إليه المالكية في الوعد الملزم.

ثالثًا: التشبث بالأنظمة الشرعية كنظام العواقل حيث تلتزم العاقلة بدفع الدية في حالة القتل الخطأ للمنتسب إليها.

الرد على حجج القائلين بحل عقود التأمين:

أولًا: الاعتماد على المصلحة: ويراد بها المصلحة المرسلة والمقصود بها هو ذلك الفعل الذي تترتب عليه منفعة ولكن لا يوجد دليل شرعي يدعو إلى جواز هذا الفعل أو تحريمه لأنه في حالة وجود دليل الجواز يكون هذا الدليل هو سند جواز هذا الفعل ولا حاجة للذهاب إلى المصلحة وإن دل الدليل على تحريمه فلا دخل للمصلحة المقبولة وإذا نظرنا إلى عقد التأمين فإننا نجد أن حيثياته وما خالطها من أشياء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت