الأكل لعدة أيام لعل ذلك يؤثر على والده ولكن بدون جدوى ووقع في حيرة من أمره فما حكم الله سبحانه وتعالى في هذه المسألة.
> أولًا: التأمين التجاري بجميع أشكاله محرم لما يشتمل من الغرر والربا والجهالة والمقامرة وأكل أموال الناس بالباطل الى غير ذلك من المحاذير الشرعية. ثانيا"لا يجوز للمسلم ان يشتغل في شركة التأمين بعمل كتابي وغيره لأن العمل بها من التعاون على الاثم والعدوان وقد نهى الله عنه بقوله تعالى: {ولا تعاونوا على الإثم والعدوان} وأنت مصيب في عملك ووالدك مخطىء وعليك أن تطيع الله وتبحث عن عمل لا ريبة فيه ومن ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه مع معاملة الوالد بالتي هي أحسن ونصيحته بما تستطيع من التوجيه الى الخير وبالله التوفيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه."
التأمين على البضائع >>
لقد عرض لنا أمر فلابد من التعامل مع البنك حيث نحتاج الى كفالة بنكية اسمها كفالة حسن تنفيذ «أي ان يكون البنك ضامنًا حسن تنفيذ الاتفاقية حسب نصوص العقد» وقد فوجئنا بأن البنك يأخذ أجرة مقابل هذه الكفالة (خطاب الضمان) الذي يقدمه ورجعنا لما تيسر لدينا من كتب الفقه البسيطة فوجدنا ان الضمان او الكفالة «تبرع» فوقعنا في حيرة من أمرنا وأوقفنا المشروع حتى نصل للحكم الشرعي الصحيح مقترنًا بالأدلة الشرعية فرأينا ان نبعث لفضيلتكم لما بلغنا عنكم من العلم والتقوى والورع لذا نرجو من فضيلتكم ان تعلمونا رأيكم مقترنا بالأدلة الشرعية هل يجوز أخذ أجرة على الكفالة أو الضمان «وكذلك عمليات التأمين على البضائع وضد الحوادث والتأمين على الحياة وما رأي الشرع في مثل هذه العقود» .
>> وأجابت بما يلي: أولًا: ضمان البنك لكم بربح على المبلغ الذي يضمنكم فيه لمن تلتزمون له بتنفيذ أي عقد لا يجوز لأن الربح الذي يأخذه زيادة ربوية محرمة، والربا ـ كما هو معروف محرم بالكتاب والسنة واجماع الأمة. ثانيا: التأمين التجاري حرام لما يأتي: 1 ـ عقد التأمين التجاري من عقود المعاوضات المالية الاحتمالية المشتملة على الغرر الفاحش لأن المستأمن لا يستطيع ان يعرف وقت العقد ومقدار ما يعطى أو يأخذ فقد يدفع قسطًا أو قسطين ثم تقع الكارثة فيستحق ما التزم به المؤمن وقد لا تقع الكارثة أصلًا فيدفع جميع الاقساط ولا يأخذ شيئا وكذلك المؤمن لا يستطيع ان يحدد ما يعطى ويأخذ بالنسبة لكل عقد بمفرده وقد ورد في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن بيع الغرر. 2 ـ عقد التأمين التجاري ضرب من ضروب المقامرة لما فيه من المخاطرة في معاوضات مالية ومن الغرم بلا جناية أو تسبب فيها ومن الغنم بلا مقابل أو مقابل غير مكافىء فان المستأمن قد يدفع قسطًا من التأمين بلا مقابل واذا استحكمت فيه الجهالة فكان قمارا ودخل في عموم النهي عن الميسر في قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون} والآية بعدها. 3 ـ عقد التأمين التجاري يشتمل على ربا الفضل والنساء فإن الشركة دفعت للمستأمن أو لورثته أو للمستفيد أكثر مما دفعه من النقود لها فهو ربا فضل والمؤمن يدفع ذلك للمستأمن بعد مدة العقد فيكون ربا نساء واذا دفعت الشركة للمستأمن مثل ما دفعه لها يكون ربا