القوم: أخزاك الله. فقال (:"لا تقولوا هكذا، ولا تعينوا عليه الشيطان". [أحمد والبخاري وأبو داود] .
شروط إقامة حد الخمر:
-أن يكون الشارب عاقلا بالغًا مختارًا، فإن كان مجنونًا أو صبيَّا صغيرًا أو مكرهًا على الشرب فلا حد عليه.
-أن يكون عالمًا بأن ما يتناوله مسكرًا أو خمرًا. فإن شربها الرجل معتقدًا أنها ماء أو غير ذلك فلا حد عليه.
-أن يكون عالمًا بحرمة الخمر، فإن كان حديث عهد بالإسلام وشرب الخمر دون أن يعرف أنها محرمة فلا حد عليه. أما إذا كان قديم العهد بالإسلام وشَربِها يقام عليه الحد، حتى وإن كان جاهلا بتحريمها، لأن تحريمها مما يجب أن يعلمه كل مسلم.
-ألا يكون قد شرب الخمر مضطرًا. إذ لا حد على مضطر؛ كأن يكون قد أوشك على الموت من العطش، ولم يجد أمامه إلا الخمر، فشرب منها؛ ليبقى على حياته، فلا يقام عليه الحد.
ما يثبت به الخمر:
ويثبت الحد بإقرار الشارب أو اعترافه. أو بشهادة رجلين يعرف عنهما التقوى والصدق. فيشهدان أن رجلا ما شرب الخمر، وقد شاهداه، فيقام عليه الحد بشرط أن يكون الشاهدان من الرجال. وبشرط أن تكون الشهادة حديثة العهد بشرب الرجل الخمر. فإن شرب الرجل الخمر ومر على ذلك مدة طويلة ثم جاء رجلان يشهدان بأنه شرب الخمر فلا حد عليه.
ولا يثبت الشرب بالرائحة تخرج من فم الرجل، أو أنه يتقيَّأ خمرًا؛ لأنه ربما يكون قد شربها مضطرًا، أو ربما أكره على شربها، أو ربما شربها ظنَّا منه أنها ليست خمرًا. وهذه الاحتمالات تعنى الشبهة، والحدود لا تقام على الشبهات.
لا يقام الحد على السكران حتى يفيق:
ولا يقام الحد على شارب الخمر أثناء سكره، فينتظر حتى يفيق من سكره ثم يقام عليه الحد.
حرمة تملك الخمر أو بيعها أو شرائها أو شربها أو الشهادة عليها:
لا يحل للمسلم أن يتملك الخمر ولا أن يبيعها لغيره، ولا أن يشتريها سواء لنفسه أو لغيره، ولا أن يشربها لو كانت قيلا، ولا أن يهبها لأحد، ولا أن يأخذها هبة من أحد. ولا يجوز له الانتفاع بها، ولا يضمن إن أتلفها (أى لا يدفع تعويضًا) .ويكفر مستحل الخمر لأن حرمتها ثبتت بدليل قاطع، وهو نص القرآن الكريم في قوله تعالى: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه} [المائدة: 90] .
المخدرات:
كل أنواع المخدرات من أفيون وحشيش وغيرهما محرمة. ولا يحل للمسلم أن يمتلكها أو يزرعها أو يتاجر فيها، فمالها حرام وربحها حرام. ولكن لا حد فيها، وإنما للحاكم أن يعزر من يتناولها بما شاء من عقوبة.