فهرس الكتاب

الصفحة 4478 من 7068

نعم أفدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنفسي، ووالدي وولدي والناس أجمعين، وهذه ليست صيحتي ولكنها صيحة كل مسلم فيه روح وقلب ينبض، وأذكر هنا خبرين:

الأول: ما رواه مسلم (1789) عن أنس بن مالك - رضي الله عته - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُفرد يوم أحد في سبعة من الأنصار ورجلين من قريش (فأين المليار مسلم اليوم) فلما رهقوه (أي كادوا يدركوه) قال- صلى الله عليه وسلم -"مَنْ يردهم عنا وله الجنة، أو هو رفيقي في الجنة؟"فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، ثم رهقوه أيضًا، فقال- صلى الله عليه وسلم -"مَنْ يردهم عنا وله الجنة، أو هو رفيقي في الجنة؟"فتقدم رجل من الأنصار، فقاتل حتى قتل، فلم يزل كذلك حتى قتل السبعة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما أنصفنا أصحابنا".

الثاني: يوم أحد أيضًا قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"مَنْ رجلٌ ينظر لي ما فعل سعد بن الربيع؟"فقال رجل من الأنصار: أنا، فخرج يطوف في القتلى حتى وجد سعدًا جريحًا مُثْبتًا لا يتحرك بآخر رمق، فقال: يا سعد إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرني أن أنظر في الأحياء أنت أم من الأموات؟ قال: فإني في الأموات، فأبلغ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السلام وقل: إن سعدًا يقول: جزاك الله عني خير ما جزى نبيًا عن أمته، وأبلغ قومك مني السلام، وقل لهم: إن سعدًا يقول لكم: إنه لا عذر لكم عند الله إن خُلِصَ إلى نبيكم وفيكم عين تطرف.

فإلى الألف مليار مسلم سؤال: مَنْ يرد عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو رفيقه في الجنة؟!!!

وإلى الألف مليار مسلم وصية سعد - رضي الله عنه: لا عذر لكم عند الله إن خُلِصَ إلى نبيكم وفيكم عين تطرف!!!

فليوجه كل منكم سهامه ليدافع بها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

وبلغوا صياحكم ودعمكم إلى كل الميادين.

ولشيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - مرجعًا ومصنفًا في الدفاع عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سماه (الصارم المسلول) قال في مقدمته: الحمد لله الهادي النصير فنعم النصير ونعم الهادي الذي يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ويبين له سبل الرشاد كما هدى الذين آمنوا لما اختلف فيه من الحق، وجمع لهم الهدى والسداد، والذي ينصر رسله والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد كما وعده في كتابه، وهو الصادق الذي لا يخلف الميعاد، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة تقيم وجه صاحبها للدين حنيفة وتبرئه من الإلحاد، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله أفضل المرسلين وأكرم العباد أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره أهل الشرك والعناد ورفع له ذكره فلا يذكره إلا ذكر معه كما في الأذان والتشهد والخطب والمجامع والأعياد، وكبت محاده وأهلك مشاقه وكفاه المستهزئين به ذوي الأحقاد وبتر شانئه ولعن مؤذيه في الدنيا والآخرة وجعل هوانه بالمرصاد، واختصه على إخوانه المرسلين بخصائص تفوق التعداد فله الوسيلة والفضيلة والمقام المحمود ولواء الحمد الذي تحته كل حماد وعلى آله أفضل الصلوات وأعلاها وأكملها وأنماها كما يحب سبحانه أن يصلى عليه وكما أمر وكما ينبغي أن يصلى على سيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت