السحر من أكبر الآثام وأعظمها جرمًا عند الله تعالى، وقد نهى النبى (عنه، فعن أبى هريرة -رضي الله عنه- قال: (اجتنبوا السبع الموبقات. فقيل: يارسول الله وماهن؟ فقال صلى الله عليه وسلم:(الشرك بالله، والسحر، وقتل النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، وأكل مال اليتيم، وأكل الربا، والتولى يوم الزحف، وقذف المحصنات المؤمنات) [متفق عليه] .
وقد اختلف الفقهاء في حكم الساحر، هل يقتل أم لا، وفي حكم الساحر ثلاثة آراء:
أ) يجب قتل الساحر: لقول النبى(فيما يرويه عنه جندب:"حد الساحر ضربة بالسيف" [الترمذي والدارقطنى] . والحديث ضعيف، لأنه موقوف من قول جندب.
ب) يقتل الساحر إذا كان يعمل في سحره ما يبلغ الكفر: فإن عمل عملاِ دون الكفر، فليس عليه قتل.
جـ) الساحر ليس بكافر: حتي وإن قتل إنسانًا، فهو يقتل به قصاصًا لا كفرًا وتجب عليه الدية والكفارة، ولأن النبى(قد سحر، ولم يقتل من سحره، فعن ابن شهاب أنه سئل أن يقتل من سحر من أهل العهد، فقال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"قد صُنع له ذلك، فلم يَقْتل من صنعه، وكان من أهل الكتاب" [البخارى] .
د) الساحر مرتد: حكمه حكم المرتد وذلك بأن يقتل.
توبة الساحر:
إذا تاب الساحر من سحره فإنه لا يقتل، لقول عمر بن الخطاب -رضى الله عنه- في الساحر والكاهن: إنهما إن تابا لم يقتلا.
تصديق الساحر:
لا يجوز للمسلم أن يذهب إلى كاهن، ولا أن يصدقه فيما يقول، لقول النبى صلى الله عليه وسلم:"من أتى كاهنًا أو عرافًا فصدقه بما يقول؛ فقد كفر بما أنزل على محمد" [أحمد ومسلم] .
وعن صفية بنت أبى عبيد عن بعض أزواج النبى (عن النبى(قال:"من أتى عرافًا فسأله عن شىء؛ لم يقبل الله له صلاة أربعين سنة" [أحمد ومسلم] .
التعزير
التعزير هو العقوبة المشروعة بغرض التأديب على معصية أو جناية لا حد فيها ولا كفارة، أو فيها حد، لكن لم تتوفر شروط تنفيذه، كالقذف بغير الزنا، وكالمباشرة في غير الفرج، وغير ذلك، فلا يقوم بتعزير المذنب إلا الحاكم أو السيد الذي يعزر رقيقه، أو الزوج الذي يعزر زوجته، والمعلم في تأديب الصبيان، والأب في تأديب ولده الصغير.
والتعزير حق لولى الأمر أو نائبه.
المعاصى ثلاثة أنواع:
أ) نوع فيه حد ولا كفارة: وهى الحدود كالسرقة والشرب والزنا وغير ذلك.
ب) نوع فيه كفارة ولا حد فيه: كالجماع في نهار رمضان.