فهرس الكتاب

الصفحة 4493 من 7068

جـ) نوع لا كفارة فيه ولا حد: وهى المعاصى التي توجب التعزير كالجناية التي لا قصاص فيها، أو وطء الزوجة في الدبر، أو الجماع أثناء الحيض، أو النهب أو الاختلاس.

طرق التعزير:

وللتعزير طرق كثيرة، منها التوبيخ أو الضرب أو الحبس أو القتل، ولا خلاف في الضرب والتوبيخ، واختلف في بعض الطرق، منها:

1 -الحبس: أجاز بعض الفقهاء الحبس، واستدلوا بأن النبى (حبس رجلًا في تهمة، ثم خلى عنه [أحمد و أبو داود والترمذي] . وهذا ما يعرف بالحبس الاحتياطى، كما استدلوا بحديث النبى(:"ليُّ الواجد يحل عرضه وعقوبته" [أحمد وأبو داود النسائى] . ومعنى هذا الحديث أن الغني الذي يماطل في سداد دينه مع قدرته على سداد الدين يحبس، ويجوز عرضه أى شكايته وحبسه، أما الذى لا يقدر على سداد الدين فلا يحبس، وقد ثبت أن عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- سَجَنَ، وتبعه في فعله هذا عثمان وعلى -رضي الله عنهما-

2 -القتل سياسة:

يرى بعض الفقهاء أنه يجوز أن يصل حد التعزير إلي القتل، ويسمى القتل سياسة وذلك إذا تكرر فعل الجانى وعزر، ولكنه لم يكف عن فعله. فيقتل حينئذ سياسة في حالات أهمها.

أ) قتل المسلم إذا سب النبى صلى الله عليه وسلم: لقوله تعالى: {إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابًا مهينًا} [الأحزاب: 57] .

ب) قتل السارق: إذا تكررت منه السرقة بكثرة ولم ينزجر.

ج) قتل الجاسوس: سواء أكان مسلمًا إذا تجسس للأعداء، أم كان حربيا كافرًا، أو ذميّا أو مستأمنًا، فعن سلمة بن الأكوع قال: (أتى النبى (عين، وهو في سفر، فجلس عند بعض أصحابه يتحدث، ثم انسل، فقال النبى صلى الله عليه وسلم:(اطلبوه فاقتلوه) . فسبقتُهم إليه، فقتلته، فنفلنى سلبه) [أحمد والبخارى وأبو داود] .

د) المفرق لجماعة المسلمين: لقول الله تعالى: {من أجل ذلك كتبنا علي بني إسرائيل أنه من قتل نفسًا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعًا ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا} [المائدة: 32] . ولقول النبى صلى الله عليه وسلم: (إذا بويع لخليفتين، فاقتلوا الآخر منهما) [البخارى] . وغير ذلك من الحالات التي يرى الحاكم المسلم فيها أنه يجب القتل منعًا للفساد في الأرض، وحفاظاَ على مصالح العباد.

التعزير بالمال:

لا يجوز التعزير بالمال على الأرجح، حفاظًا على أموال الناس، حتى لا تكون عرضة كل حاكم يريد أن يأخذ أموال الناس بالباطل، وقد قال بعض الفقهاء بجواز التعزير بالمال، واستدلوا بما يلى.

أ) أمر النبى(بكسر ما لا يقطع فيه من الثمر وغيره، وأخذ نصف مال مانع الزكاة.

ب)تحريق عمر وعلى -رضي الله عنهما- المكان الذى يباع فيه الخمر.

شرط التعزير بالمال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت