فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 7068

تخاف الله- تعالى - في زوجها ولا تخاف الله في رحمها وما عليها إلا أن تبذل كل ما تستطيع للصبر واحتساب الأجر وإذا كانت المرأة ترى من والدي الزوج أمورا توجب لها أن تضر بوالدي الزوج فعليها أن تسأل العلماء وأن ترجع لأهل العلم حتى تعلم ما الذي يجب عليها. ففي بعض الأحيان يتدخل والد الزوج ووالدة الزوجة أن يتدخل والد الزوجة ووالدة الزوجة في شؤون البيت الأمر الذي يحدث النفرة من الزوج أو يحدث النفرة عند الزوجة والواجب في مثل هذه المواقف أن ينظر الزوج والزوجة إلى المفاسد فإن وجد مفسدة تدخل والدي الزوجة أعظم من مفسدة إبعادها فحينئذ يبعدها عن والديها، ويأذن لها بالزيارة في حدودٍ ضيقة حتى تصل وتقوم بحق البر مع الأمن من الأذية والإفساد والإضرار. وكذلك أيضًا إذا كان والدًا الزوج يتدخلان في شؤون الزوجة وفي شؤون البيت بالإفساد والإضرار والأذية فالمرأة مخيرة بين أمرين، إما أن تصبر وتحتسب الأجر فهذا أحسن وأفضل وأكمل، وإما أن تنظر إلى المفاسد فإن غلبة مفسدة التدخل سألت زوجها أن يبعدها عن والديه، وعلى الأزواج أن يتقوا الله في زوجاتهم فإذا نظروا أن تدخل الوالدين في شؤون البيت وأمور البيت أنه يحدث للمرأة أذية وإضرارًا لا يسعها الصبر عليهما على الزوج أن يتقي الله في زوجته وأن ينصفها من أهله ووالديه، وإذا قام بإبعاد زوجته عن والديه فلا يعد عاقًا لوالديه ولو سكن بعيدًا عن والديه في هذه الحالة المشتملة على الإضرار والأذية مع تفقد الوالدين فإنه لا يعتبر عاقًا لوالديه؛ لأن الله- تعالى - لا يأمر بالظلم ولا يرضى بالظلم، فلا يأمر الله- تعالى - بالظلم فيقال للرجل أبقى هاهنا إرضاء لوالديك والولدان سوطا عذاب على المرأة في أذية وإضرار وظلم وإجحاف، والعكس كذلك، وعلى الزوج وعلى الزوجة أن يتقي الله كل منهما في الآخر وأن ينظر للأمور بمنظارها الشرعي من حيث ترتب المفاسد ووجود المصالح، وإذا كانت المرأة ترى المفاسد عظيمة واختارت الصبر فهذا أفضل وأعظم أجرًا؛ لأن الله-تعالى- يقول: {فَبَشِّرْ عِبَادِي @ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} . قالوا: أحسنه يعنى أحسن القرآن لأن القرآن فيه حسن وفيه أحسن فحسن القرآن أن ترد المرأة الإساءة بالإساءة والرجل يرد الإساءة بالإساءة؛ ولكن الأحسن أن يرد الإساءة بالإحسان وذلك لمن قال الله عنه: {وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلاَّ ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ} هذا من جهة والدي الزوجة ووالدا الزوج، أما بالنسبة لبقية القرابة كالإخوان والأخوات ونحو ذلك فعلى كلا الزوجين أن يتقوا الله في القرابة. والأخ قد ينزل منزلة الوالد، يقول بعض العلماء: وهو مذهب الحنفية وطائفة من أهل العلم: إن الأخ الكبير إذا مات الأب ينزل منزلة الأب في حفظ وده ورعايته وإكرامه وبره إن الأخ الكبير إذا مات الأب يكون له من الحق في البر والصلة كمنزلة الأب هذا يختاره جمع من العلماء، و قال بعض العلماء: إن الأعمام ينزلون منزلة الآباء، وكذلك أيضًا الأخوال ينزلون منزلة الأمهات ولذلك قال رسول الله- صلى الله عليه وسلم: (( الخالة بمنزلة الأم ) ). فإذا كان للزوجة أخ كبير أو هو الذي قام بتزويجها ورعايتها يكون له من حفظ الحق والود والإكرام والإجلال مثل الذي ذكرنا، وليس الأمر بمختص بوالد الزوجة ولكنه يشمل كذلك الإخوان والقرابات ولو كان عمها؛ لأن النبي- صلى الله عليه وسلم - يقول: (( إن عم الرجل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت