فهرس الكتاب

الصفحة 4625 من 7068

1 -يطالب وزير التفويض بمطالعة الإمام لما أمضاه من تدبير، وأنفذه من ولاية وتقليد لئلا يصبح باستبداده كالإمام.

2 -يتصفح الخليفة أفعال الوزير وتدبيره الأمور، ليقر منها، ما وافق الصواب ويستدرك المخالفة.

وشروط وزارة التفويض كشروط الإمامة، إلا شرط أن يكون قرشيَّا، وهو شرط غير معتبر. ولا يجوز أن يعين الإمام وزيري تفويض، بل يجب أن يكون واحدًا.

وزارة التنفيذ:

وهذه الوزارة أقل رتبة من وزارة التفويض، لأن الوزير فيها يقوم بتنفيذ ما يأمره الإمام به، ويمضي أحكامه، ويبلغ من قلدهم الولاية أو تجهيز الجيوش ويعرض عليهم ما ورد منهم، وتجدد من أحداث طارئة، فليس له استقلال في السلطة كما للوزير المفوض. فوزير التنفيذ وسيط بين الإمام والرعية، ويختص وزير التنفيذ بأمرين:

1 -أن يؤدي إلى الخليفة ما يبلغه من قضايا.

2 -أن يؤدي إليه أوامر الخليفة لتنفيذها.

شروط وزير التنفيذ:

يمكن حصر هذه الشروط فيما يتعلق بجانب الأخلاق، والجانب السياسي، وهي:

1 -الأمانة وصدق اللهجة؛ حتى يوثق في أمره ونهيه. والمسالمة، لأن العداء يمنع من التناصف والتعاطف. وأن يكون حاضر البديهة. وأن يكون ذكيًا فطنًا؛ حتى لا تلتبس عليه الأمور. وألا يكون من أهل الأهواء، حتى لا يحيد عن الحق.

ولا يجوز أن يتولى هذه الوزارة -وكذلك وزارة التفويض- امرأة؛ لقول النبي صلي الله عليه وسلم:"ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" [البخاري] .

ويجوز للخلفية أن يُعين أكثر من وزير في وزارة التنفيذ، بخلاف وزارة التفويض التي لا يجوز فيها إلا وزير واحد، وأهم ما يميز هذه الوزارة عن وزارة التفويض أن سلطات الوزير فيها محدودة، فهو منفذ لأوامر الإمام ونواهيه، ولا يحق له مباشرة أي عمل إلا بإذنه.

إمارة الأقاليم أو البلاد

كانت الدولة في عهد عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- تقسم إلى أقسام إدارية، ثم اتسعت في عهد الدولة الأموية، فكانت خمس ولايات، ثم اتسع نظام الحكم والإدارة في عهد الدولة العباسية، وقد استفادوا من الفرس، ولذا فقد نظر الفقهاء إلى الإمارة، فقسموها إلى قسمين؛ عامة، وخاصة:

أولا: الإمارة العامة:

وهي: التي تختص بجميع الأمور المتعلقة بالإقليم، سواء فيما يتعلق بالأمن وحاجات الدفاع، أم بالقضاء، وشئون الحال، وهي نوعان: إمارة استكفاء، وإمارة استيلاء.

أ- إمارة الاستكفاء:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت