فهرس الكتاب
ومنه ما كان وحي الله إليه يهبط به الأمين جبريل كحديث المعتمر المتضمخ بالطيب وقد جاء النبي يسأله عن طيبه في عمرته هذه
فسكت النبي ساعة حتى جاءه الوحي ولما سري عنه قال أين السائل عن العمرة فجيء به فقال عليه الصلاة والسلام أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات
وأما الجبة فانزعها واصنع في عمرتك ما تصنع في حجك رواه الشيخان
نعرف هذه الظروف المختلفة لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولكنها مع اختلافها لم يختلف فيها الأسلوب النبوي بل هو طراز واحد من أرقى الأساليب البشرية إن لم يكن أرقاها وقلما تلحظ فيه تفاوتا كثيرا لا فرق في ذلك بين ما أرسله على البديهة وما أجال فيه الرأي والاستشارة وما نزل به وحي السنة وما احتفل به احتفالا ممتازا بالمواقف المشهودة والمجامع المحشودة
إذن هما نمطان متمايزان لا يشتبهان نمط القرآن كله ونمط الحديث كله لكل منهما مسحة وبيان ودرجة في الفوق والسبق بينها وبين الأخرى بعد ما بين شأني الخالق والخلق وفرق ما بين مكانتي السيد والعبد فالقرآن يمتاز بمسحة بلاغية خاصة وطابع بياني فريد لا يترك بابا لأن يلتبس بغيره أو يشتبه بسواه ولا يعطي الفرصة لأحد أن يعارضه أو يحوم حول حماه بل من خاصمه خصم ومن عارضه قصم ومن حاربه هزم
أما الحديث الشريف فهو وإن حلق في جو الفصاحة وسما في جملته عن أساليب العرب فإنه لا يزال في أرض العبودية لم يصل إلى سماء الإعجاز وتشبهه أساليب بعض خواص أصحابه وبينه وبين حكم العرب المأثورة قرابة ماسة وشبه قريب
بخلاف القرآن فإنه ليس كمثله بيان لأنه كلام من ليس كمثله شيء
وكلام الملوك ملوك الكلام
النوع الثاني: المكي والمدني
أ- عناية الصحابة فيه
ب- عناية التابعين
جـ عناية العلماء
د-منزلة المكي والمدني
هـ- عدد السور المكية والمدنية والمختلف فيه
1 -السورة المكية: اثنان وثمانون
2 -السورة المدنية: عشرون
3 -السور المختلفة فيها: اثنا عشر
و- معرفة المكي والمدني: -1 - منهج سماعي -2 - منهج قياسي اجتهادي
ز- تعريف المكي والمدني
-1 - اعتبار زمن النزول
-2 - اعتبار المخاطب
-3 - اعتبار مكان النزول
حـ- مميزات وضوابط المكي: