فهرس الكتاب

الصفحة 4660 من 7068

ومنه ما كان وحي الله إليه يهبط به الأمين جبريل كحديث المعتمر المتضمخ بالطيب وقد جاء النبي يسأله عن طيبه في عمرته هذه

فسكت النبي ساعة حتى جاءه الوحي ولما سري عنه قال أين السائل عن العمرة فجيء به فقال عليه الصلاة والسلام أما الطيب الذي بك فاغسله ثلاث مرات

وأما الجبة فانزعها واصنع في عمرتك ما تصنع في حجك رواه الشيخان

نعرف هذه الظروف المختلفة لأحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم

ولكنها مع اختلافها لم يختلف فيها الأسلوب النبوي بل هو طراز واحد من أرقى الأساليب البشرية إن لم يكن أرقاها وقلما تلحظ فيه تفاوتا كثيرا لا فرق في ذلك بين ما أرسله على البديهة وما أجال فيه الرأي والاستشارة وما نزل به وحي السنة وما احتفل به احتفالا ممتازا بالمواقف المشهودة والمجامع المحشودة

إذن هما نمطان متمايزان لا يشتبهان نمط القرآن كله ونمط الحديث كله لكل منهما مسحة وبيان ودرجة في الفوق والسبق بينها وبين الأخرى بعد ما بين شأني الخالق والخلق وفرق ما بين مكانتي السيد والعبد فالقرآن يمتاز بمسحة بلاغية خاصة وطابع بياني فريد لا يترك بابا لأن يلتبس بغيره أو يشتبه بسواه ولا يعطي الفرصة لأحد أن يعارضه أو يحوم حول حماه بل من خاصمه خصم ومن عارضه قصم ومن حاربه هزم

أما الحديث الشريف فهو وإن حلق في جو الفصاحة وسما في جملته عن أساليب العرب فإنه لا يزال في أرض العبودية لم يصل إلى سماء الإعجاز وتشبهه أساليب بعض خواص أصحابه وبينه وبين حكم العرب المأثورة قرابة ماسة وشبه قريب

بخلاف القرآن فإنه ليس كمثله بيان لأنه كلام من ليس كمثله شيء

وكلام الملوك ملوك الكلام

النوع الثاني: المكي والمدني

أ- عناية الصحابة فيه

ب- عناية التابعين

جـ عناية العلماء

د-منزلة المكي والمدني

هـ- عدد السور المكية والمدنية والمختلف فيه

1 -السورة المكية: اثنان وثمانون

2 -السورة المدنية: عشرون

3 -السور المختلفة فيها: اثنا عشر

و- معرفة المكي والمدني: -1 - منهج سماعي -2 - منهج قياسي اجتهادي

ز- تعريف المكي والمدني

-1 - اعتبار زمن النزول

-2 - اعتبار المخاطب

-3 - اعتبار مكان النزول

حـ- مميزات وضوابط المكي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت