النجاح، وألف مع نخبة من الأحرار جمعية (العناية بالمساجين العرب) . وفي تلك الفترة أسس مع عدد من رفاقه حزب (الاستقلال) في فلسطين. وكان ينشر مقالاته الوطنية على صفحات جريدة (الدفاع) و (الجامعة الإسلامية) اليافية.
كما اشترك أكرم في تأسيس عصبة العمل القومي في سوريا، وكان نائبًا لرئيس مؤتمرها التأسيسي الذي انعقد في لبنان عام 1933، وحينما توفي الملك فيصل الأول في بغداد، مثل أكرم حزب الاستقلال في مراسم جنازته، فالتقاه ياسين الهاشمي وطلب منه البقاء للعمل في معاهد العراق موجهًا قوميًا، وهناك ساهم بتأسيس (نادي المثنى) و (الجوال القومي) .
بعد عودته إلى فلسطين شرع في عقد الاجتماعات الشعبية في جميع أنحاء فلسطين داعيًا للمقاومة ولمجابهة الانتداب البريطاني. وعلى أثر الصدام الذي وقع عام 1936 بين الوطنيين الفلسطينيين وقوات الأمن البريطاني دعا أكرم زعيتر إلى تأليف لجان قومية، وتولى هو أمانة سر لجنة نابلس.
تولت لجنة نابلس الاتصال بأحرار فلسطين والعرب ودعت إلى الاضراب العام الكبير الذي امتد ستة أشهر، والذي كان الممهد لثورة عام 1936، فاعتقل أكرم وكان أول معتقل في هذه الثورة، حيث أُرسل إلى سجن عوجا الحفير في صرفند، وبعد فترة لجأ إلى دمشق حيث حضر مؤتمر بلودان، وتولى العمل الإعلامي للقضية الفلسطينية في سورية والدول المجاورة.
وبعد مطاردة قوات الانتداب للأحرار العرب، اتجه أكرم إلى العراق حيث عمل مفتشًا في وزارة المعارف وأستاذًا في دار المعلمين العراقية إلى أن نشبت ثورة رشيد رضا الكيلاني عام 1941 فشارك فيها، وحين أخفقت الثورة لجأ أكرم وصحبه إلى بادية الشام واختفوا مدة فيها، ثم لجأ إلى حلب ومنها إلى تركيا ليقضى ثلاثة أعوام لاجئًا سياسيًا في الأناضول.
بعد إعلان استقلال سوريا عام 1945 عاد أكرم إليها، وأصبح مقربًا من رئيسها شكري القوتلي، كما مثل سوريا في كثير ممن النشاطات القومية، وكان مستشارًا لوفدها لدى جامعة الدول العربية، وعضوًا في لجنة فلسطين الدائمة في الجامعة العربية.
في عام 1947 ترأس وفدًا عربيًا إلى أمريكا اللاتينية لشرح قضية فلسطين والدفاع عنها، واشترك في معظم المؤتمرات الوطنية والإسلامية المنعقدة في الشرق العربي، ثم تولى أمانة سر الندوة الإسلامية في دوراتها الثلاث المنعقدة في بيت المقدس عام 1959، ومثل الأردن في الدورة السادسة عشر للأمم المتحدة، وفي عام 1963 عُين سفيرًا للأردن لدى سورية حيث أمضى قرابة العام ثم سفيرًا للأردن لدى إيران وأفغانستان، وفي عام 1966 عُين وزيرًا للخارجية الأردنية، وفي عام 1967 أصبح عضوًا في مجلس الأعيان الأردني، ثم وزيرًا للبلاط الملكي.
وفي عام 1971 أصبح سفيرًا للأردن لدى لبنان واليونان حتى عام 1975، ثم عاد ثانية إلى عضوية مجلس الأعيان الرابع عشر والخامس عشر والسادس عشر والسابع عشر.