أثناء إقامة أكرم زعيتر في لبنان في الثمانينات ساهم بنشاط في الحركة الثقافية، وكان رئيسًا للمركز الثقافي الإسلامي لسنوات طويلة، كما شارك الشعب اللبناني آلامهم ومعاناتهم أثناء الحصار الإسرائيلي لبيروت عام 1982، فقد أصيب منزله كما احترقت مكتبته التي تضم رسائل من كبار الشعراء والأدباء العرب في الوطن والمهجر، فسبب ذلك له حزنًا عميقًا، فغادر بيروت إلى عمان، حيث تولى رئاسة اللجنة الملكية لشؤون القدس.
كان زعيتر عضوًا في مجمع اللغة العربية الأردني، وعضوًا مراسلًا في مجمع اللغة العربية بدمشق، كما كان عضوًا في المجمع الملكي لبحوث الحضارات الإسلامية في مؤسسة آل البيت.
كان أكرم زعيتر خطيبًا مفوهًا تأثر أدبه بالجاحظ وأبي حيان التوحيدي وابن حزم، كما تتلمذ على شقيقه عادل زعيتر، ومحمد إسعاف النشاشيبي وأمير البيان شكيب أرسلان، وخليل السكاكيني الذي ارتبط به أكرم بوثاق شديد، وظل طوال عمره يباهي بتلمذته على هذا الأديب الكبير، وبلغ من تأثره بعلمه وشخصه أن أطلق اسم (سري) على بكر أبنائه تشبهًا بأستاذه السكاكيني أبي سري.
توفي أكرم زعيتر بمنزله في عمان إثر إصابته بسكتة قلبية يوم الخميس الموافق الحادي عشر من نيسان سنة 1996، فصلي على جثمانه في مسجد مدينة الحسين الطبية، ووري الثرى في المقبرة الإسلامية في سحاب بالقرب من عمان.
احتلت مؤلفات زعيتر مكانة مرموقة في المكتبة العربية، وقد انفرد بتسجيل أدق تفاصيل الكفاح الفلسطيني لحظة حدوثها بأمانة وموضوعية، ومن أهم المؤلفات:
ـ أوراق أكرم زعيتر، وثائق القضية الفلسطينية (1918 ـ 1940) .
ـ يوميات الثورة الكبرى والإضراب العظيم (1936 ـ 1939)
ـ وثائق الحركة الوطنية الفلسطينية (1918 ـ 1939) .
ـ يوميات أكرم زعيتر، وثائق الحركة الوطنية الفلسطينية (1935 ـ 1939) .
ـ من أجل أمتي، من مذكرات أكرم زعيتر (1939 ـ 1946) .
ـ كتاب (بدوي الجبل وإخاء أربعين عامًا) .
ـ كتاب (رسالة في الاتحاد) بالاشتراك مع الأستاذين ساطع الحصري وكامل مروة.
المراجع:
ـ (أعلام فلسطين من القرن السابع حتى العشرين ميلادي) ، محمد عمر حمادة، دار قتيبة، طبعة أولى 1985، ص (350ـ 356) .
ـ كتاب (ذكرى أكرم زعيتر) تقديم د. قسطنطين زريق.
فوزي القاوقجي
ولد فوزي القاوقجي في مدينة طرابلس (لبنان) عام 1890، وخرج منها طفلًا إلى الأستانة للدراسة، وظل يتدرج في المدارس التركية إلى أن وصل إلى المدرسة الحربية حيث بدأت بواكير وعيه السياسي تتفتح.
تخرج القاوقجي سنة 1912 ضابطًا في سلاح الخيالة العثماني، وقد عمل أولًا في الموصل حيث ظهرت قدراته فغدا بعد وقت قصير معلمًا للفروسية في الكتيبة كلها.