فهرس الكتاب

الصفحة 5066 من 7068

ولعله يختلف حسب اختلاف الخطاب .. فحيث كان التحدي متوجهًا إلى العرب خاصة، ولا سيما ذلك العهد، الذي كانت مهنة العرب فيه خاصة بجانب البيان وطلاقة اللسان ... فلا جرم كان التحدي حينذاك أيضًا خاصًا بهذا الجانب في ظاهر الخطاب ...

أما وبعد أن توجه النداء العام إلى كافة البشرية على الإطلاق، فإنه لا بد أن يقع التحدي بمجموعة وجوه الإعجاز من حيث المجموع .. حيث اختلاف الاستعدادات والقابليات ... والقرآن معجزة الإسلامن لجميع الأدوار وعامة الأجيال، ولمختلف طبقات الناس، في الفنون والمعارف، والعلوم والثقافات ..

التحدي في شموله:

وهذا التحدي في عمومه يشمل كل الأمم وكل أدوار التأريخ، سواء العرب وغيرهم، وسواء من كان في عهد الرسالة أم في عهود متأخرة حتى الأبد. اللفظ عام والخطاب شامل ولأن التحدي لم يكن في تعبيره اللفظي فقط ليخص لغة العرب، وإنما هو بمجموعته من كيفية الأداء والبيان والمحتوى جميعًا. كما أنه لم يخص جانب فصاحته فحسب، ليكون مقصورًا على العهد الأول، حيث العرب في ازدهار الفصاحة والأدب. على أن الفصاحة والبلاغة لم تختص بلغة دون أخرى ولا بأمة دون غيرها.

تأثير القرآن على وظائف أعضاء الجسم البشري وقياسه بواسطة أجهزة المراقبة الإلكترونية -

دراسة مقارنة-

للدكتور أحمد القاضي

حتى وقت قريب لم يكن هناك اهتمام زائد بالقوة الشفائية للقرآن والتي وردت الاشارة اليها في القرآن وفي تعاليم الرسول,

كيف يحقق القرآن تأثيره، وهل هذا التأثير عضوي أم روحي أم خليط من الاثنين معا.

ولمحاولة الإجابة على هذا السؤال بدأنا في العام الأخير إجراء البحوث القرآنية في عيادات"أكبر"في مدينة بنما سيتي بولاية فلوريدا. وكان هدف المرحلة الأولى من البحث هو إثبات ما إذا كان للقرآن أي أثر على وظائف أعضاء الجسد وقياس هذا الأثر إن وجد. واستعملت أجهزة المراقبة الإلكترونية المزودة بالكمبيوتر لقياس أية تغيرات فسيولوجية عند عدد من المتطوعين الأصماء أثناء استماعهم لتلاوات قرآنية. وقد تم تسجيل وقياس أثر القرآن عند عدد من المسلمين المتحدثين بالعربية وغير العربية، وكذلك عند عدد من غير المسلمين. وبالنسبة للمتحدثين بغير العربية، مسلمات كانوا أو غير مسلمين، فقد تليت عليهم مقاطع من القرآن باللغة العربية ثم تليت عليهم ترجمة هذه المقاطع باللغة الإنجليزية.

وفي كل هذه المجموعات أثبتت التجارب المبدئية وجود أثر مهدىء مؤكد للقرآن في 97 % من التجارب المجراة. وهذا الأثر ظهر في شكل تغيرات فسيولوجية تدل على تخفيف درجة توتر الجهاز العصبي التلقائي. وتفاصيل هذه النتائج المبدئية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت