فهرس الكتاب

الصفحة 5081 من 7068

قال الله تعالى في سورة [الأعراف54] (إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام) وكذلك قال في سورة يونس والفرقان أن خلقهما كان في ستة أيام أما قوله في سورة [فصلت9 - 11] (قل أئنكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك رب العالمين* وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسا ئلين* ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أوكرها قالتا أتينا طائعين* فقضاهن سبع سموات في يومين وأوحى في كل سماء أمرها)

إذن إذا أحصينا أيام الخلق في سورة فصلت نجد ها ثمانية: يومين لخلق الأرض؛ أربعة أيام قدر فيها رزقها وبارك فيها، أيام الخلق هذه ستة أيام، ويومان آخران لخلق السماوات، إذن فهي ثمانية أيام، لكننا لو دققنا في الآية الكريمة لوجدنا بدايتها تختلف عن الآيات السابقة، فالآية بدأت بمخاطبة الكافرين الذين يجعلون لله أندادا ويجادلون فيه، أي أن الله أراد أن يخبرنا أن الذي يستخدم هذه الآية في التشكيك في القرآن هم أولئك الكافرون، الذين يريدون أن ينشروا ويذيعوا الكفر بين الناس، ويريدون أن يجعلوا لله أندادا، ثم خاطب هنا أولئك الذين سيأتون بعد قرون عديدة ليشككوا في القرآن مستخدمين هذه الآية في محاولة التشكيك، فالله تعالى يتحدث بعد ذلك عن إتمام خلق الأرض ثم يعطينا تفصيل الخلق فيقول خلق الأرض في يومين، فجعل فيها رواسي وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام، إن الله تعالى بين لنا أن مدة الخلق كلها بالنسبة للأرض هي أربعة أيام وليست ستة ولنضرب مثلا لذلك ولله المثل الأعلى؛ عندما نقول وضعت أساس العمارة في ثلاثة أشهر وأتممت بناءها في عام، هل معنى ذلك أن العمارة استغرقت عاما وثلاثة أشهر، لا، لقد أتممتها في عام ولكن جزء الأساس استغرق ثلاثة أشهر من عام البناء هنا تحدثت بالتفصيل والجزء من الكل ليس منفصلا ولا زائدا عنه لأن المرحلة الأولى جزء من الكل، إذن تفصيل الخلق جاء في سورة (فصلت) لأنه في باقي الآيات جاء مجملا، فتحدث عن الأرض خلقها في يومين، ثم أتم الخلق فيها بأن جعل فيها رواسي وبارك فيها أقوتها في أربعة أيام، يعني استغرقت الأرض وما فيها أربعة أيام، ثم خلق السماوات في يومين فأيام الخلق كلها ستة أيام.

2)قضية الود والمعروف

* قوله تعالى (لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو أبناءهم) [المجادلة 22] ثم قوله (وان جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا) [لقمان15] فهنا يقول المستشرقون أن الله تعالى ينهانا عن أن نود من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءنا، وفي الآية الثانية يقول لا تودهم وصاحبهما بالمعروف فكيف يستقيم أمران مختلفان في نفس الشئ.

نرد عليهم فنقول:

إن المعروف يفعله الرجل لمن يحبه بقلبه ومن لايحب، كأن تساعد إنسانا في الطريق على الركوب أو تعطي مالا لشخص سرق منه ماله في الطريق وأنت لا تعرفه، فهنا أسديت معروفا عسى الله أن يجزيك عنه ولكن المودة مكانها القلب، انك لا تود إلا من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت