فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 7068

من هنا يتضح أن الذي يحدد جنس الجنين هو الحيوان المنوي للذكر، فلقد جعله الله سببًا لتحديد نوع الجنين بما أودعه الله إياه من قدرة علي إنجاب الإناث فقط، أو الذكور فقط، أوهما معا، ولا يعني هذا أن للرجل أدني تدخل، بل الأمر بدءًا ونهاية لله وحده. وقد أشار القرآن الكريم إلي هذه الحقيقة عندما قال: {وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثي. من نطفة إذا تمني} [النجم: 45 - 46] .

لهذا كله لابد من أن نأخذ في اعتبارنا شعور الأم تجاه المولود الجديد. خاصة فيما يتعلق بجنسه، حيث إن لموقف الوسط الاجتماعي تجاه البنت أو الصبي أثرًا مهمًا لا يمكن إنكاره علي نفسية الأم، ففي بعض الأحيان تعم البهجة والفرحة عند الإعلان عن ولادة صبي، بينما يحصل العكس بالنسبة لولادة بنت، فهذا التقليد بالإضافة إلي أنه يعبر عن عدم الرضا بقضاء الله، فهو أيضًا يؤثر تأثيرًا سلبيًا في معنويات المرأة وفي استعادتها لنشاطها وحيويتها بعد الولادة، وكذلك في قدرتها علي التعامل مع الطفل وتنمية علاقة سليمة معه.

الولادة

الاستعداد لعملية الولادة:

قبل عملية الولادة تكون السيدة الحامل قلقة مضطربة حيث إن هذه العملية تكون قد ارتبطت في ذهنها بالألم والمعاناة مما يبعث علي زيادة توتر الحامل بدلا من استرخائها، ويؤدي ذلك إلي عرقلة التطور الطبيعي لعملية الولادة، وبالتالي إلي مضاعفة الآلام وتضخمها، وجعل الولادة صعبة ومعقدة.

وقد ثبت حديثًا أنه من الممكن اتباع بعض الطرق التي تجعل الولادة تحدث دون خوف أو ألم، وذلك من خلال التحضير الجسدي والنفسي لتحقيق ذلك الهدف: فإعطاء الحامل بعض الإرشادات المبسَّطة حول ما يجري أثناء الحمل وأثناء الولادة؛ يمكِّن الحامل من التعرف علي مراحل تطوُّر الجنين، والمكان الذي يحتله والطريق الذي سيتبعه كي يري النور، وبذلك يمكن استبدال مشاعر الخوف بالثقة والمشاركة النشطة في عملية الولادة بدلا من الخوف منها، كما أن هناك بعض التمارين الرياضية التي تُسهِّل حدوث الولادة، بحيث لو نفذتها المرأة أثناء الحمل، فإن ذلك يجعلها تواجه لحظات الولادة بهدوء وطمأنينة.

عملية الولادة:

هناك علامتان علي درجة كبيرة من الأهمية تدلان علي أنَّ الحامل صارت في المخاض، وهما:

أولًا: حدوث الطلقة: وهو عبارة عن انقباضات رحمية مؤلمة، وهذه العملية هي التي تدفع بالجنين إلي خارج الرحم، وتحدث خلال فترة تمتد لبضعة ساعات أو بضعة أيام.

وينقسم المخاض إلي ثلاث مراحل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت