فهرس الكتاب
التنشئة الاجتماعية للوليد: تعتبر الأم أهم الأشخاص في عملية التنشئة الاجتماعية للوليد، وبمقدار نجاح الأم في القيام بهذه المهمة، يكون نجاح الطفل اجتماعيًا بعد ذلك.
والطفل في البداية يكون أنانيًا متمركزًا حول ذاته، وهو لا يكاد يدرك الفرق بين وجوده الحالي خارج الرحم، وبين وجوده السابق في الرحم. ولا يبدأ البعد الاجتماعي في الظهور إلا بعد تقدم الطفل في العمر، ونمو إحساسه بوجود الآخرين.
ويجب علي الأم أن تحرص علي أن يكون الترابط بينها وبين وليدها قائمًا علي أساس متين من الحب المتبادل والتفاعل السليم.
النمو الفسيولوجي عند الوليد:
ضربات القلب: تكون ضربات القلب عند الوليد أسرع منها عند الكبار، ثم تتناقص مع النمو (عند الميلاد تصل ضربات القلب إلي حوالي 160 ضربة في الدقيقة، في حين تصل عند الرشد إلي حوالي 72 ضربة في الدقيقة) .
التنفس: التنفس عند الوليد يكون أسرع منه عند الكبار، ثم يتناقص وينتظم مع النمو. وعدد مرات التنفس عند الوليد من 30 - 40 حركة تنفس في الدقيقة، وهذا هو المعدل الطبيعي له، أما إذا زادت ووصلت إلي 60 مرة في الدقيقة فيجب اللجوء إلي الطبيب في أسرع وقت.
ضغط الدم: يكون ضغط الدم أضعف منه عند الكبار، ثم يزداد مع النمو.
الرضاعة: يحتاج الوليد إلي الرضاعة علي فترات متقاربة وغير منتظمة، نظرًا للكمية القليلة التي يرضعها، وعدم قدرته علي الحصول علي الكمية التي يحتاجها فعلا بسبب عدم انتظام إيقاع الرضاعة، ويحتاج الوليد إلي الرضاعة كل ثلات ساعات تقريبًا.
التبرز والتبول: يحتاج الوليد إلي التبرز من أربع إلي خمس مرات في اليوم، ويتبول من 16 - 18 مرة في اليوم.
النوم: يقضي الوليد معظم وقته في النوم؛ حيث ينام حوالي 80 % من الوقت. ويقل تدريجيا حتى يصل إلي 49% في نهاية السنة الأولي. ولا يوقظه إلا بعض المثيرات الداخلية، مثل عدم الراحة أو الألم أو الجوع، ولا يؤثر فيه من المثيرات الخارجية إلا الضوضاء الشديدة جدًا والتغيرات المفاجئة في درجة الحرارة.
وعلي الأم أن تعمل علي إشباع الحاجات البيولوجية الأساسية للوليد، وأن تهتم بعملية الرضاعة الطبيعية بقدر الإمكان، وأن تعمل علي راحته أثناء نومه، وتقوم علي نظافته وتغيير ملابسه المبللة.
الرضاعة
بعد خروج الطفل من محضنه الدافئ الذي اعتاد عليه فترة طويلة يحتاج إلي التغذية الجسمية والنفسية ليعوض ما اعتاده وهو في بطن أمه، لذلك يكون من الطبيعي أن تبدأ الأم بعد الوضع مباشرة ممارسة عملية التغذية لطفلها عن طريق إرضاعه.
ولبن الأم هو أمثل غذاء للطفل، فهو معد إعدادًا ربانيّا، حيث إنه ليس غذاءً جسديَّا فحسب، وإنما غذاء نفسي أيضًا، يتمثل في الشفقة عليه والرفق به، لذلك حث الإسلام علي إرضاع الطفل حولين كاملين؛ حتى يكون بمأمن من الأمراض الجسمية والتوتر