فهرس الكتاب
1 -صفاء أذهانهم وقوة قرائحهم، ذلك أن العرب أمة أمية لا تقرأ ولا تكتب. والأمي يعتمد على ذاكرته فتنمو وتقوى لتسعفه حين الحاجة.
2 -قوة الدافع الديني، ذلك أن المسلمين أيقنوا أن لا سعادة لهم في الدنيا، ولا فوز في الآخرة، ولا سبيل للمجد والشرف، ولا إلى المكانة بين الأمم إلا بهذا الإسلام.
3 -مكانة الحديث في الإسلام، فإنه كما عرفت ركن أساسي دخل في تكوين الصحابة الفكري وسلوكهم العلمي والخلقي.
4 -أن النبي صلى الله عليه وسلم علم أن الصحابة سيخلفونه في حمل الأمانة وتبليغ الرسالة، فكان يتّبع الوسائل التربوية في إلقاء الحديث عليهم، ويسلك سبيل الحكمة كي يجعلهم أهلًا لتَحمل المسؤولية، فكان من شمائله في توجيه الكلام:
أ- أنه لم يكن يسرد الحديث سردًا متتابعًا، بل يتأنّى في إلقاء الكلام ليستقر في الأذهان.
ب- أنه لم يكن يطيل الأحاديث.
جـ- أنه صلى الله عليه وسلم كثيرًا ما يعيد الحديث لتعيه الصدور.
5 -أسلوب الحديث النبوي، فقد أوتي النبي صلى الله عليه وسلم قوة حتى كان أفصح البشر مما جعل كلامه ذا قربة أدبية يتذوقه الصحابة ويحفظونه.
6 -كتابه الحديث: وهي من أهم وسائل حفظ المعلومات ونقلها للأجيال، وقد كانت أحد العوامل في حفظ الحديث.
فكتابة الحديث مرت بمرحلتين:
المرحلة الأولى: مرحلة جمع الحديث في صحف خاصة بمن يكتب دون أن تتداول بين الناس، وهذه بدأت منذ عهده صلى الله عليه وسلم وبإذنه.
المرحلة الثانية: الكتابة التي تقصد مرجعًا يعتمد عليه ويتداولها الناس وهذه بدأت في القرن الثاني للهجرة.
وكانت في كل من هاتين المرحلتين مجرد جمع للأحاديث في الصحف غالبًا لا يُراعى فيها تبويب أو ترتيب معين، ثم جاء دور التصنيف الذي اتخذت فيه الكتابة طابع التبويب والترتيب في منتصف القرن الثاني، وبلغ أوجه وذروته في القرن الثالث المعروف بعصر التدوين.
أهم قوانين الرواية في عهد الصحابة:
أولًا: تقليل الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خشية أن تزل أقدام المكثرين بسبب الخطأ أو النسيان، فيقعوا في شبهة الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم من حيث لا يشعرون.
ثانيًا: التثبت في الرواية عند أخذها وعند أدائها.
ثالثًا: نقد الروايات وذلك بعرضها على نصوص وقواعد الدين فإن خالفت النصوص القطعية أو القواعد الدينية ردوها وتركوا العمل بها.
ظهور الوضع ووسائل مكافحته:
برز قرن الفتنة التي أدت إلى مقتل الإمام الشهيد عثمان بن عفان، ثم مقتل سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم الإمام الحسين رضي الله عنهما، وظهرت الفرق المنحرفة، وراح المبتدعة يبحثون عن مستندات من النصوص يعتمدون عليها في