فهرس الكتاب
والإصلاح، وقد يحتاج طفل آخر إلى استعمال التوبيخ في عقوبته، وقد يلجأ المربى إلى استعمال العصا في حالة اليأس من نجاح الموعظة.
-عدم ضرب المربى لطفله وهو في حالة عصبية شديدة؛ مخافة إلحاق الضرر بالولد.
-عدم توبيخ الصغير أو ضربه على أمر خارج عن إرادته أو لا يستطيعه، فقد جاء في الحديث: (لا تعذبوا(تعاقبوا) صبيانكم بالغمز من العُذْرة (وجع في الحلق) وعليكم بالقسط). [البخارى] . [القسط: العود الهندى الأبيض] .
-التسامح مع الطفل وعدم معاقبته إذا كان ممن لا يعهد عنهم الخطأ لقوله صلى الله عليه وسلم: (أقيلوا ذوى الهيئات عثراتهم) [أبو داود] ، ولأن مثل هذا الطفل غالبًا ما يرتدع بما هو دون الضرب بكثير.
لذلك فنحن نهيب بالمربين إذا لجئوا إلى الضرب كعلاج أخير، أو كوسيلة مصاحبة لغيرها من الوسائل التربوية أن يقترن هذا الفعل بإرشاد الصغير إلى مصادر اللذة المباحة بدلا من التى حصل عليها من طرق غيرمباحة، وإرشاده إلى الصاحب الصالح كبديل لصديق السوء .. وهكذا يقترن العقاب البدنى بمعاونة الصغير على التخلص من العيب، وذلك بعزله عن مصدر الخطأ، وإرشاده إلى بدائله من الأفعال المستحسنة وعونه على فهم ذلك الجو الجديد، وتعريفه أنه ليس من فعل الخطأ فيعاقب المرء عليه، وأن هناك وسيلة صحيحة يمارس بها هذا الفعل ولا عقوبة عنها ولا مضرة في اتباعها، وذلك خير من الضرب فقط.
-ثم هناك أمر مهم أيضًا هو أن يتواكب مع كل هذا أن يدعو المربون للصغير بالصلاح والهداية يقولون: {رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء} [آل عمران: 38] ، {ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة} [البقرة: 128] .، {رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت علي وعلي والدي وأن أعمل صالحًا ترضاه وأصلح لي في ذريتي إني تبت إليك وإني من المسلمين}
ّرّبٌَ أّوًزٌعًنٌي أّنً أّشًكٍرّ نٌعًمّتّكّ بَّتٌي أّنًعّمًتّ عّلّيَّ $ّعّلّى"$ّالٌدّيَّ $ّأّنً أّعًمّلّ صّالٌحْا تّرًضّاهٍ $ّأّصًلٌحً لٌي فٌي ذٍرٌَيَّتٌي إنٌَي تٍبًتٍ إلّيًكّ $ّإنٌَي مٌنّ بًمٍسًلٌمٌينّ [الأحقاف: 15] . {ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا} [الفرقان: 74] ."
لذلك ننصح المربين بعدم استعمال العقوبة إلا في حالات الضرورة القصوى، فقد لوحظ:
-أن الأطفال الذين يستخدم معهم العقاب البدنى وحده يكونون أكثر عدوانية من غيرهم.
-وأن عقاب الطفل قد يحدث أثره في اللحظة الراهنة فقط، وذلك الطفل قد يمتنع عن القيام بالفعل الخاطئ خوفًا من تلك اللحظة، لكنه قد يكرر الخطأ مرة أخرى عند غياب الوالدين.
-وأن العقاب يؤدى إلى الإحساس بالخوف وغياب الدفء العاطفى، وقد يتولد لدى الصغير إحساس بكراهية والديه أو القائمين على أمره، كذلك فإن الطفل المعاقب لن