فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 7068

والأم عليها أن تنصح طفلها وتعظه، ويفضل أن يكون ذلك بطريقة غير مباشرة عن طريق قصة أو حكاية يستخلص منها الطفل العبرة والموعظة في الوقت الذى يستمتع فيه بأحداث القصة.

ويفضل أن تستعين في ذلك بالقصص القرآنى الكريم، وكذلك ما جاء من قصص في أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وذلك بأسلوب سهل يمكن للطفل أن يستوعبه، ومن أمثلته: قصة الذبيح إسماعيل -عليه السلام-، وقصة أصحاب الجنة، وقصة يوسف -عليه السلام-. ومن القصص النبوى: قصة الثلاثة أصحاب الغار، وقصة الغلام والساحر، وغير ذلك كثير.

هذا بالإضافة إلى القصص الموجود في كتب سير الصالحين مثل: بائعة اللبن -شجاعة فتى (حادث الطريق بين عبد الله بن الزبير وعمر بن الخطاب رضى الله عنهما) ، وغير ذلك.

وليست الأسرة وحدها هى المسئولة عن تربية الطفل ورعايته، ولكن هناك جهات أخرى تشاركها في هذه المسئولية الخطيرة.

فدور الحضانة في عصرنا الحالى تعد قاعدة أساسية في تعليم وتربية الطفل، وقد أكد العلماء أن تربية الناشئين تصعب وتتعثر في المراحل المختلفة بسبب إهمال تربيتهم في سن الحضانة، وأنه لكى يسير نموهم سيرًا سليمًا وتصلح تربيتهم، مستقبلا، أن نبدأ البداية الصحيحة برعايتهم وتعهدهم منذ نعومة أظفارهم.

كما تلعب المدرسة دورًا مهمَّا في تنشئة الأطفال وتربيتهم، وذلك من خلال تقديم مناهج تربوية قائمة على أسس علمية، ودورها مكمل لدور الأسرة، إذ إنها تهيئ الطفل لمواجهة أعباء الحياة، وهى تسهم بدور كبير في تنشئة رجال الغد.

وأصبحت وسائل الإعلام تشارك الآباء في تربية أبنائهم، وتساهم في توجيه النشء وخلق اتجاهات معينة لديهم، وذلك بما يتوافر لديها من خصائص وإمكانيات.

ولا أحد ينكر ما تلعبه هذه الوسائل سواء أكانت سمعية أو مرئية أو مطبوعة في تربية النشء؛ حتى أن أحد هذه الوسائل وهو التليفزيون أصبح يلقب بالوالد الثالث، نظرًا للساعات الطويلة التى يقضيها الطفل أمامه.

ونفس الدور تلعبه بقية وسائل الإعلام كالإذاعة والصحافة والسينما والمسرح وكذلك الكتب المختلفة.

وهناك المؤسسات الاجتماعية المختلفة كالأندية وغيرها التى تلعب دورًا فعالا في تربية الأبناء.

لذا فإن العملية التربوية لن تؤتى ثمارها بشكل كامل إلا بتكامل الجهود وتضافرها بين الأسرة والمؤسسات التربوية الأخرى.

أساليب خاطئة في تربية الأطفال:

هناك العديد من الأساليب الخاطئة التى يجب على الأمهات أن تتجنبها أثناء تربيتهن للأطفال، منها:

التسلط: فلا ينبغى على الأم أو الأب أن يقفا أمام رغبات الطفل التلقائية أو يمنعاه من القيام بسلوك معين، أو يفرضا رأيهما عليه، مستخدمين في ذلك ألوان التهديد المختلفة أو الخصام أو الإلحاح أو الضرب والحرمان وغير ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت