فهرس الكتاب
عليه وسلم: (إن الله سائل كل راع عما استرعاه أحفظ ذلك أم ضيعه) [النسائى وابن حبان] .
القصص ودورها في تربية الأبناء: أجمع المربون على أن القصة هى أكثر أنماط الأدب حيوية وامتلاء بالصور الحسية للأطفال، وأقواها جاذبية ومتعة، فبجانب ما تقوم به القصة من إشباع رغبات الأطفال إلى التطلع والمعرفة، فهى من وسائل التربية الناجحة المؤثرة.
ونظرًا للأسلوب الأخَّاذ للقصة، فقد ربى بها الله سبحانه وتعالى رسوله (، قال سبحانه: {وكلًا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك} [هود: 120] .
والقصة في مجال التربية عامل عقلى تربوى يقدم العقيدة الإسلامية والخلق السليم بأسلوب يتناسب ومستوى الإدراك الطفولى بصورة متدرجة ونامية.
ويمكن أن نعلِّم أطفالنا الأخلاق الفاضلة والمثل العليا من خلال سرد القصص المناسبة، ولا سيما قصص الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام - والتى يمكن أن تكون أحداثها وأشخاصها أكبر عون للصغار على فهم الحياة، فيشقوا طريقهم فيها بنجاح وفلاح.
ولن تستطيع الأم استخدام القصة كوسيلة تربوية فعالة ومؤثرة إلا إذا توافر الدفء العاطفى بينها وبين طفلها.
ضرب الأمثال وأثره في تربية الأبناء: لا يستطيع الطفل إدراك الأشياء المجردة غير المحسوسة إلا عن طريق التشبيه والتمثيل الذى يقرب المعانى المعنوية إلى ذهنه.
وهذه الوسيلة بالإضافة إلى أنها تقرب المعنى إلى ذهن الطفل، فإنها في الوقت نفسه تربى عقله على التفكير الصحيح والقياس المنطقى السليم، وتثير عواطفه التى تحرك إرادته لعمل الخيرات واجتناب المنكرات.
وقد استخدم القرآن الكريم ضرب الأمثال في تربية المسلمين لزيادة التأثير وتقريب المعنى إلى أفهامهم، قال تعالى: {مثل الذين حملوا التوراة ثم لم يحملوها كمثل الحمار يحمل أسفارًا بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين} [الجمعة: 5] .
كما استخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم طريقة ضرب الأمثال في تربية المسلمين، عن أبى هريرة - رضى الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (أرأيتم لو أن نهرًا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات، هل يبقى من درنه شيء؟) قالوا: لا يبقى من درنه شىء. قال: (فذلك مثل الصلوات الخمس يمحو الله بهن الخطايا) [متفق عليه] .
العبرة والموعظة ودورها في تربية الأبناء: العبرة والموعظة من الأساليب التربوية الفعالة التى استخدمها الإسلام وما زال يستخدمها حتى اليوم في حث المسلمين على فعل الخيرات واجتناب المنكرات.
وهذه الوسيلة يمكن استخدامها في تحريك قلب الطفل، وتربية عواطفه على حب الفضيلة، وكره الرذيلة، كما يمكن أن تستخدم في تثبيت عقيدة التوحيد والخضوع لشرع الله والانقياد لأوامره.