فهرس الكتاب
المسلم دائم النصح لغيره من المسلمين، وفي الحديث قال صلى الله عليه وسلم: (الدين النصيحة) قلنا: لمن يا رسول الله؟ قال: (لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) [مسلم] .
والمسلم ينصح لله بأن يعبده ولا يشرك به شيئًا، وأن يصفه بكل صفات الكمال، وينزهه عن كل صفات النقص، وأن يعترف بفضله ونعمه، وأن يشكره على هذه النعم، وينصح لكتابه، بتعظيمه وتلاوته بالليل والنهار، ويتبع أوامره، ويتأدب بآدابه، ويتخلق بأخلاقه، وينصح لجميع المسلمين ويرشدهم إلى الخير، فالمسلم يحب الناس جميعًا ويخاف عليهم، ويتمنى لهم الفلاح والتوفيق في الدنيا والآخرة.
9 -التحلي بالحياء:
المسلم يستحي من الله ومن الناس، فمن لا يستحي من الناس لا يستحي من الله، والحياء كله خير، فقد مر الرسول صلى الله عليه وسلم على رجل وهو يعظ أخاه في الحياء، فقال صلى الله عليه وسلم: (دعه، فإن الحياء من الإيمان) [متفق عليه] ، وقال صلى الله عليه وسلم: (الحياء شعبة من الإيمان) [متفق عليه] .
10 -إزالة الأذى عن الطريق:
المسلم يحرص على سلامة الناس، ولذلك فهو يزيل من الطريق كل ما يعوقهم، حسب استطاعته، وهو يعلم أن إماطة الأذى عن الطريق من الإيمان، قال صلى الله عليه وسلم: (الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة، فأفضلها لا إله إلا الله، وأدناها إماطة الأذى عن الطريق، والحياء شعبة من الإيمان) [متفق عليه] .
فهذه نماذج لبعض أعمال الإيمان التي يجب على المسلم أن يتحلى بها، فإذا حافظ المسلم عليها كان مؤمنًا صادقًا، أما إن قصر في هذه الأعمال فإن إيمانه ينقص بقدر تقصيره، فعلى المسلم أن يحرص عليها، ويتخلق بها، حتى يكون من المؤمنين الفائزين في الدنيا والآخرة.
الإيمان بالملائكة
ما منعك يا أبا جهل أن تقتل محمدًا؟!
دخل أبو جهل الكعبة ذات يوم فوجد الرسول صلى الله عليه وسلم ساجدًا لله يصلي، فغضب غضبًا شديدًا، وقال: واللات والعزى لو رأيت محمدًا يصلي عند الكعبة لأضعن وجهه في التراب ولأقتلنه. ولكن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يعبأ بتهديدات أبي جهل، وعاود صلاته فأسرع أبو جهل لينفذ وعيده، ولكنه سرعان ما عاد، فتعجب مشركو قريش وسألوا أبا جهل: ما منعك يا أبا الحكم أن تقتل محمدًا؟! فيرتعد أبو جهل، ويقول: كلما اقتربت من محمد حال بينى وبينه خندق من نار وأجنحة وأهوال عظيمة. فقال (: (والله لو دنا(اقترب) لاختطفته الملائكة عضوًا عضوًا) [متفق عليه] .
والمسلم يؤمن بما أخبر الله -عز وجل- عن الملائكة وعن خلقهم ووظائفهم، وهو يتطلع إلى معرفة المزيد عن هذه المخلوقات الغيبية.
خلق الملائكة: