فهرس الكتاب
والاستقامة تشمل توحيد الله بعدم الشرك به، كما أنها تشمل طاعة الله باجتناب ما نهى الله عنه. وفي الحديث: (استقيموا ولن تحصوا) [ابن ماجه ومالك وأحمد] .
حضور الملائكة صلاة الجمعة:
قال (:(إذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد الملائكة يكتبون الأول فالأول، فإذا جلس الإمام طووا الصحف وجاءوا يستمعون الذكر) [البخارى] .
تأمين الملائكة لفاتحة الكتاب:
كما في الحديث: (إذا قال الإمام: غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا: آمين. فمن وافق قوله قول الملائكة، غفر له ما تقدم من ذنبه) [متفق عليه] .
وفي رواية: (إذا قال أحدكم: آمين. وقالت الملائكة في السماء: آمين. فوافقت إحداهما الأخرى، غفر له ما تقدم من ذنبه) [البخارى] .
كما قال (:(إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده. فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، فإنه من وافق قوله قول الملائكة. غُفر له ما تقدم من ذنبه) [متفق عليه] .
حضور الملائكة مجالس الذكر:
جعل الله -عز وجل- ملائكة يطوفون في الطرقات، يلتمسون مجالس القرآن الكريم، ومجالس العلم ومجالس التسبيح والتحميد والتهليل، ومجالس الاستغفار والدعاء فيحضرونها.
كما قال (:(إن لله ملائكة يطوفون في الطرق، يلتمسون أهل الذكر، فإذا وجدوا قومًا يذكرون الله تنادوا: هلموا إلى حاجتكم. قال: فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا، قال: فيسألهم ربهم -عز وجل- وهو أعلم بهم: ما يقول عبادى؟ قال: تقول: يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك. قال: فيقول: هل رأوني؟ قال: فيقولون: لا والله ما رأوك. قال: فيقول: كيف لو رأوني؟ قال: يقولون: لو رأوك كانوا أشد لك عبادة وأشد لك تمجيدًا وأكثر لك تسبيحًا.
قال: يقول: فما يسألوني؟ قال: يسألونك الجنة. قال: يقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يارب ما رأوها. قال: فيقول: فكيف لو أنهم رأوها؟ قال: يقولون: لو أنهم رأوها كانوا أشد عليها حرصًا وأشد لها طلبًا وأعظم فيها رغبة. قال: فَمِمَّ يتعوذون؟ قال: يقولون: من النار. قال: يقول: وهل رأوها؟ قال: يقولون: لا والله يارب ما رأوها. قال: يقول: فكيف لو رأوها؟ قال: يقولون: لو رأوها كانوا أشد منها فرارًا، وأشد لها مخافة.
قال: فيقول: فأشهدكم أني قد غفرت لهم. قال: يقول ملك من الملائكة: فيهم فلان ليس منهم، إنما جاء لحاجة، قال: هم الجلساء لا يشقى جليسهم) [متفق عليه] .
الله يباهى الملائكة بعباده الذاكرين:
كما في الحديث: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على حلقة من أصحابه فقال: (ما أجلسكم؟) . قالوا: جلسنا نذكر الله ونحمده على ما هدانا للإسلام ومنَّ به علينا. قال: (آلله ما أجلسكم إلا ذلك؟) . قالوا: والله ما أجلسنا إلا ذلك. فقال (:(أما إني لم أستحلفكم تهمة لكم، ولكنه أتاني جبريل فأخبرني أن الله -عز وجل- يباهي بكم الملائكة) [مسلم] .
الملائكة تحف الذين يتلون كتاب الله تعالى: