فهرس الكتاب
كما في الحديث: ( ... وما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله، ويتدارسونه بينهم، إلا نزلت عليهم السكينة، وغشيتهم الرحمة، وحفتهم الملائكة، وذكرهم الله فيمن عنده) [مسلم] .
وكان رجل يقرأ سورة الكهف، وإلى جانبه حصان مربوط بحبلين فتغشته سحابه، فجعلت تدنو وتدنو، وجعل فرسه ينفر. فلما أصبح أتى النبي (، فذكر ذلك له. فقال:(تلك السكينة تنزلت للقرآن) [البخارى] .
الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم:
فالملائكة تبسط أجنحتها لطالب العلم تكريمًا له، ورضًا بما يصنع، كما قال صلى الله عليه وسلم: (من سلك طريقًا يطلب فيه علمًا، سلك الله به طريقًا من طرق الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها رضًا لطالب العلم) [أبو داود] .
الملائكة يصلون على من يعلم الناس الخير:
ذكر ل رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان: أحدهما عابد، والآخر عالم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فضل العالم على العابد كفضلي على أدناكم) . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله وملائكته وأهل السموات والأرض حتى النملة في جحرها، وحتى الحوت، ليصلون على مُعَلِّمى الناس الخير) [الترمذى] .
تأمين الملك على دعاء المؤمن لأخيه:
قال (: (من دعا لأخيه بظهر الغيب قال الملك الموكَّل به: آمين، ولك بمثله(أى: بمثل ما دعوت لأخيك ) ) [مسلم] . وفي حديث آخر: (إذا سمعتم صياح الديكة، فاسألوا الله من فضله، فإنها رأت مَلَكًا) [متفق عليه] .
فعلى المسلم أن يتوجه بالدعاء عند صياحها رجاء أن تؤمن الملائكة على دعائه وتستغفر له، عسى أن يكون من المقبولين والملائكة تؤمن على الدعاء عند المريض والمحتضر (من أشرف على الموت) يقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (إذا حضرتم المريض أو الميت فقولوا خيرًا، فإن الملائكة يؤمِّنون على ما تقولون) [مسلم] .
الملائكة تحمل البشرى للمؤمنين:
كان زكريا -عليه السلام- كلما دخل على مريم في محرابها التي كانت تعبد الله تعالى فيه، وجد عندها طعامًا دون أن يدخل عليها أحد، فتعجب من ذلك، فقال: يا مريم أنى لك هذا؟ قالت: هو من عند الله. إن الله يرزق من يشاء بغير حساب. فدعا زكريا الله -عز وجل- أن يرزقه الذرية الصالحة، فنزلت الملائكة بالبشرى، قال تعالى: فنادته الملائكة وهو قائم يصلي في المحراب أن الله يبشرك بيحيى مصدقًا بكلمة من الله [آل عمران: 39] .
ولقد حملت الملائكة البشرى لإبراهيم وزوجته. قال تعالى: {ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشري} [هود: 69] .
فرسل الله هنا هم الملائكة، ولقد جاءوا إلى إبراهيم -عليه السلام- على صورة رجال وبشروه بإسحاق ويعقوب، وقال تعالى في امرأته سارة: {فبشرناها بإسحاق ومن وراء إسحاق يعقوب} [هود: 71] .