فهرس الكتاب

الصفحة 786 من 7068

واضحة مع خاتم النبيين. وهذا الكتاب ليس الوحيد الذي أنزله الله، بل هناك كتب أخرى مثل: التوراة والإنجيل والزبور والصحف.

والمسلم يؤمن بالكتب التي أنزلها الله على أنبيائه ورسله، كما آمن بالقرآن الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم، ومن هذه الكتب ما ذكره الله لنا في القرآن الكريم، ومنها ما لم يذكره، يقول الله تعالى: {كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه وما اختلف فيه إلا الذين أوتوه من بعد ما جاءتهم البينات بغيًا بينهم فهدى الله الذين آمنوا لما اختلفوا فيه} [البقرة 213] .

ومن الكتب التي ذكرها الله- عز وجل- في القرآن الكريم:

صحف إبراهيم وموسى- عليهما السلام-:

هي التي أنزلها الله -عز وجل- على إبراهيم وموسى -عليهما السلام- قال تعالى: {أم لم ينبأ بما في صحف موسى. وإبراهيم الذي وفى} [النجم: 36 - 37] . وقال سبحانه: {إن هذا لفي الصحف الأولى. صحف إبراهيم وموسى} [الأعلى: 18 - 19] .

وعن أبي ذر -رضي الله عنه- أنه قال: قلت: يا رسول الله، ما كانت صحف إبراهيم -عليه السلام-؟ قال:(كانت أمثالا كلها؛ أيها الملك المسلط المبتلى المغرور، إنى لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها على بعض، ولكني بعثتك لتردَّ عنَّي دعوة المظلوم، فإني لا أردها وإن كانت من كافر، وعلى العاقل- ما لم يكن مغلوبًا على عقله ساعات: ساعة يناجي فيها ربه، وساعة يحاسب فيها نفسه، وساعة يتفكر فيها في صنع الله -عز وجل-، وساعة يخلو فيها لحاجته من المطعم والمشرب.

وعلى العاقل ألا يكون ظاعنًا إلا لثلاث: تزوّد لمعاد، أو مرمَّة -أي إصلاح- لمعاش، أو لذة في غير محرم. وعلى العاقل أن يكون بصيرًا بزمانه، مقبلا على شأنه، وحافظًا للسانه .. ومن حسب كلامه من عمله، قل كلامه إلا فيما يعنيه).

قلت: يا رسول الله، فما كانت صحف موسى -عليه السلام-؟ قال: (كانت عبرًا كلها: عجبتُ لمن أيقن بالموت ثم هو يفرح. عجبت لمن أيقن بالنار ثم هو يضحك. عجبتُ لمن أيقن بالقدر ثم هو ينصب(أي يتعب) عجبتُ لمن رأى الدنيا وتقلبها بأهلها ثم اطمأن إليها. عجبت لمن أيقن بالحساب غدًا ثم لا يعمل) [ابن حبان والحاكم] .

التوراة:

وهي الكتاب الذي أنزله الله على موسى -عليه السلام- وأمر النبيين من بعده أن يقيموا أحكامه، لأن الله -عز وجل- أرسلهم ولم يرسل معهم كتبًا، بل جعل التوراة، كتابهم وشرعتهم، قال تعالى: إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء [المائدة: 44] . وقد سمَّى الله -عز وجل- التوراة في القرآن بالفرقان.

الزبور:

من الكتب السماوية، أنزله الله -عز وجل- على داود -عليه السلام- قال تعالى: {وآتينا داود زبورًا} [الإسراء: 55] . وكان داود كثير القراءة في الزبور، الذي سماه الرسول صلى الله عليه وسلم قرآنًا للتشابه بينهما في الإعجاز، فقال صلى الله عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت