فهرس الكتاب
الأذفر، وحصباؤها اللؤلؤ والياقوت، وتربتها الزعفران، ومن دخلها ينعم ولا يبأس، ويخلد ولا يموت، لا تَبلى ثيابهم، ولا يَفنى شبابهم) [الترمذي] .
والمسلم يؤمن أن في الجنة بيوتًا وقصورًا، قال صلى الله عليه وسلم: (بينا أنا نائم في الجنة، فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر. قلت: لمن هذا القصر؟ قالوا: لعمر بن الخطاب) [البخاري] .
وقال: (إذا مات ولد العبد، قال الله لملائكته: قبضتم ولد عبدي؟ فيقولون: نعم. فيقول: قبضتم ثمرة فؤاده؟ فيقولون: نعم. فيقول: ماذا قال عبدي؟ فيقولون: حمدك واسترجع. فيقول الله: ابنوا لعبدي بيتًا في الجنة وسموه بيت الحمد) [الترمذي] .
والمسلم يؤمن أن في الجنة خيامًا جعل الله فيها الحور العين، قال تعالى: {حور مقصورات في الخيام} [الرحمن: 72] . وقال صلى الله عليه وسلم: (في الجنة خيمة من لؤلؤة مجوفة، عرضها ستون ميلا في كل زاوية منها أهل، ما يرون الآخرين، يطوف عليهم المؤمن) [مسلم] .
والمسلم يؤمن بما في الجنة من ثمار وأشجار، وهذه الثمار لا تشبه بعضها البعض في الطعم واللون، وهي موجودة على الدوام. قال تعالى: {وفاكهة كثيرة. لا مقطوعة ولا ممنوعة} [الواقعة: 32 - 33] .
وقال صلى الله عليه وسلم: (إن في الجنة لشجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام، واقرءوا إن شئتم: {وظل ممدود} ) [الحديث رواه البخاري] .
والمسلم يؤمن بأن هناك زرعًا لمن أراد أن يزرع في الجنة، قال النبي صلى الله عليه وسلم وكان عنده رجل من البادية: (إن رجلا من أهل الجنة استأذن ربه في الزرع. فقال: أو لست فيما شئت؟ - أي متمتعًا بما تريد- قال: بلى، ولكني أحب أن أزرع. فأسرع وبذر، فتبادر الطرف نباته، واستواؤه، واستحصاؤه وتكويره أمثال الجبال، فيقول الله -تعالى-: دونك يا ابن آدم، فإنك لا يشبعك شيء) . فقال الأعرابي: يا رسول الله: لا تجد هذا إلا قرشيًّا أو أنصاريًّا، فإنهم أصحاب زرع، فأما نحن فلسنا بأصحاب زرع. ضحك النبي صلى الله عليه وسلم [البخاري] .
والمسلم يؤمن بأن في الجنة أنهارًا من ماء غير متغير الطعم، وأنهار من عسل مصفى، وأنهار من خمر لذة للشاربين، وهذه الأنهار ماؤها أشد بياضًا من اللبن، وأجمل طعمًا من العسل، لا يمل الإنسان من الشرب منها، قال تعالى: {وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجري من تحتها الأنهار} [البقرة: 25] .
وقال -عز وجل-: {مثل الجنة التي وعد المتقون فيها أنهار من ماء غير آسن وأنهار من لبن لم يتغير طعمه وأنهار من خمر لذة للشاربين وأنها من عسل مصفى ولهم فيها من كل الثمرات ومغفرة من ربهم} [محمد: 15] .
والمسلم يؤمن أن من أنهار الجنة النيل والفرات، قال صلى الله عليه وسلم: (النيل والفرات من أنهار الجنة) [مسلم] . ومن أنهارها أيضًا الكوثر، وهو نهر أعطاه الله -عز وجل- لرسوله (، ماؤه أبيض من الثلج، وأعذب من العسل، قال صلى الله عليه وسلم:(الكوثر نهر في الجنة، حافتاه من ذهب، ومجراه على الدر والياقوت، تربته أطيب من المسك، وماؤه أحلى من العسل، وأبيض من الثلج) [الترمذي وابن ماجه] .