فهرس الكتاب
يده على مقدمة رأسها) ويسمِّ الله عز وجل، ولْيدع بالبركة، وليقل: (اللهم إني أسألك من خيرها، وخير ما جبلتَها(أي: فطرتَها) عليه. وأعوذ بك من شرها، وشر ما جبلتها عليه) [أبو داود] .
ويستحب أن يبدأ الزوجان حياتهما الزوجية بركعتين، فقد أوصى عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- رجلا تزوج بكرًا، فقال له: إذا أتتْك فأمرها أن تصلى وراءك ركعتين، وقل: اللهم بارك لي في أهلي، وبارك لهم فيَّ، اللهم اجمع بيننا ما جمعتَ بخير، وفرق بيننا إذا فرقت بخير) [الطبراني، وابن أبى شيبة] .
أفضل أوقات الزواج:
يستحب التزويج في شهر شوال والدخول فيه، عن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: تزوَّجني رسول الله صلى الله عليه وسلم في شوَّال، وبنى بي في شوَّال، فأي نساء رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أحظى عنده منى. وكانت عائشة -رضي اللَّه عنها- تستحب أن تدخل نساءها في شوَّال. [مسلم، وأبو داود، والنسائي] .
ويستحب البناء في يوم الجمعة؛ طلبًا للتبرُّك بهذا اليوم، وذكرًا لما ورد في فضله. قال صلى الله عليه وسلم: (خير يوم طلعتْ عليه الشمس يوم الجمعة؛ فيه خلق آدم، وفيه أدخِل الجنة، وفيه أخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة) [أحمد، ومسلم، والترمذي] .
ويجوز البناء في أي يوم من أيام الأسبوع. وفي أية ساعة من ساعات اليوم، ويستحب البناء بالنهار، فقد بنى النبي صلى الله عليه وسلم بأكثر نسائه في النهار، فعن عائشة -رضي اللَّه عنها- قالت: تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم فأتتْنيِ أمِّي فأدخلتْني الدار، فلم يرعني إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحى. [البخاري] . ويجوز البناء بالليل؛ فقد بنى النبي صلى الله عليه وسلم بالسيدة صفية بنت حُيى ليلًا.
ويجب أن تكون الأم أول من تستشار لتحديد يوم البناء؛ لتتفادى أيام الحيض، وحتى لا تسبب حرجًا لزوج ابنتها، فقد لا يملك نفسه فيجامعها وهي حائض، وهذا حرام، ويحسن أن لا يكون البناء في شهر رمضان أو قبله بمدة يسيرة؛ كي يستطيع كل من الزوجين أن يستمتع بالآخر فترة كافية قبل مجيء شهر رمضان؛ وحتى لا يقعا في محظور في نهاره.
السَّحْر في ليلة الزفاف:
السحر باب من أبواب الفتنة، يفتحه الساحر على نفسه، ينتهي به إلى جهنم وبئس المصير، وقد يسعى بعض الناس لإيذاء بعضهم بعضًا، فيستأجرون ساحرًا ليسحر هذا أو ذاك ليلة زفافه؛ لشحناء بينهم، أو لنفع مادي، أو غير ذلك. وأكثر ما يكون السحر بتراتيل وترانيم وعقد وغير ذلك، وفي بعض المجتمعات يكثر سحر الرجل أو المرأة في ليلة الزفاف، فيصاب الرجل بالعجز عن جماع زوجته أو تصاب المرأة بالتغوير؛ فتبدو المرأة بلا فرج، أو لا تستطيع أن تباعد بين رجليها، أو تصاب بالبرود الجنسي، وعدم الرغبة في الزوج، وقد تنفر منه وتفزع إذا اقترب منها، وتلك أضرار بالغة إذ تُصيب بالزوجين بالعنت والمشقة.
وكل ذلك من عمل الشيطان الذي هو عدو لكل مسلم ومسلمة، وقد أمرنا اللَّه أن نتخذه عدوًّا، وأرشدنا إلى كيفية التغلب عليه، وإلحاق الهزيمة به وبأعوانه. فالمسلمة تكثر