فهرس الكتاب
من ذكر اللَّه على كل حال، وتعتاد تلاوة القرآن، وقراءة أذكار الصباح والمساء، والمحافظة على سائر العبادات، فهذا يحصنها من الشيطان، فالشياطين لا تعيش في مكان يذكر فيه اسم اللَّه تعالى.
فإذا غفلتْ المسلمة عن ذلك، كانت عُرضْة لوسوسة الشيطان وإغوائه وإضلاله، فالشياطين تأوي إلى القلوب التي هربت من ذكر اللَّه تعالى، فإذا حدث أن أصيبتْ الزوجة أو زوجها بمثل هذا السحر، فلم يتمكنا من الجماع، فعليهما أن يتصرفا بوحي من إيمانهما بهدوء وسكينة، فيسلكا سبل العلاج الصحيحة التي توافق الشرع ولا تخالفه، وأيسرها أن يتبع الزوجان خطوات الطريقة التالية:
-يدهن كل من الزوجين فرجه بالمسك.
-ثم يقرآن هذه الأذكار: الفاتحة، وآية الكرسي (ثلاث مرات) ، وآخر ثلاث آيات من سورة البقرة (ثلاث مرات) ، وسورة الزلزلة (ثلاث مرات) ، وسورة الإخلاص (ثلاث مرات) ، والمعوذتين (ثلاث مرات) .
-ويقولان هذا الدعاء: (اللهم جَنِّبْنا الشيطان، وجنب الشيطان ما رزقتنا) .
-ثم يصلِّيان صلاة (الحاجة) .
-وعليهما أن يكررا هذه الطريقة حتى يتم الشفاء، وعليهما أن يستعينا على ذلك بالصبر والصلاة.
ولا مانع من الذهاب إلى من عرفوا بعلاج مثل هذا السِّحر من أهل الصلاح والتقوى من المسلمين، وليحذر الزوجان من الذهاب إلى ساحر لأجل ذلك، فقد نهي الشرع عن هذا، علاوة على أنه قد يكون بابًا للاحتيال والنصب، قال صلى الله عليه وسلم: (من أتى عرَّافًا أو كاهنًا، فصدقه بما يقول، فقد كفر بما أنزل على محمد) _ [أحمد والحاكم] .
وقد تذهب بعض النساء إلى ساحر؛ ليصنع لها حجابًا يحبب زوجها إليها، ويقربه منها فلا يؤذيها، وهذا أمر لا يرضاه الله ورسوله. قال صلى الله عليه وسلم: (إن الرقى والتمائم والتِّوَلَة شرك) [أحمد، وأبوداود، والحاكم] .
والرقى المقصودة هنا: هي الرقى غير الشرعية.
والتمائم: ما يعلَّق في البدن من خرز وغيره؛ لدفع العين الحسد.
والتِّولة: ما يحبب المرأة إلى زوجها من السحر وغيره.
اللقاء الأول بين الزوجين:
ليلة الزفاف هي الليلة الأولي في بيت الزوجية، وهي الحدُّ الفاصل بين مرحلتي: العزوبة والحياة الزوجية، إنها ليلة حافلة بالطاعات والخيرات والبركات، كما أنها ليلة مليئة بالمباحات الطيبات والمتع الحلال، ليلة إيمانية لها سننها وآدابها الشرعية التي يحرص الزوجان على اتباعها والعمل بها، كي تتوفر لهما السعادة والسرور.
وفي تلك الليلة قد يواجه العروسان بعض المشكلات التي تنشأ عن عدم خبرتهما بالمعاشرة الزوجية، أو للرهبة من الموقف الذي لم يجرباه من قبل، أو للخوف من الفشل في الاتصال ببعضهما البعض في أول ليلة؛ فقد يصاب الزوج بنوع من البرود الجنسي؛ لذا يجب أن لا يكون دور العروس سلبيًّا في مواجهة هذه المشكلة، فالزوج