فهرس الكتاب

الصفحة 83 من 7068

يريد من زوجته أن تكون إيجابيةً قادرة على تفهُّم مشاعره، فعليها أن تحيط زوجها بالحنان الذي يعيد إليه ثقته في نفسه، ويدفع عنه رهبة الموقف.

فللزوجة دور مهم في إنجاح أول ليلة من الزواج، ولذلك أثره على مستقبل العلاقة العاطفية والجنسيَّة فيما بعد، وعلى الزوجة أن تتجاوب مع زوجها في لقائهما الأول بعد البناء، فهذا مما يجلب المتعة والسعادة لها ولزوجها.

وقد يعجز الزوج عن فضِّ غشاء البكارة لدى الزوجة في الليلة الأولى، وهذا أمر طبيعي، فهناك حالات لا يتم فيها فض غشاء البكارة إلا بعد ليلة أو ليلتين أو أكثر، فقد يكون غشاء البكارة من النوع المطَّاطيّ، وذلك أمر لا يعوق العملية الجنسية، ولكن يجب على الزوجة أن تكتم هذا الأمر، وتتحلى بالصبر والتعاون مع زوجها لإتمام ذلك، وإذا طالت المدة، فيجب استشارة الطبيبة المسلمة الثقة؛ لفضِّه جراحيًّا، وهذا أمر بسيط لا يدعو إلى الخوف أو الوجل.

وقد يسبب تمزق غشاء البكارة لدى بعض الزوجات جرحًا بسيطًا، فعلى الزوج أن يساعد زوجته حتى تخلد إلى الراحة، وليؤجل إتيانها حتى يلتئم جرحها، وإلا سبَّب لها نوعًا من الضيق، وربما ترك لديها انطباعًا بوحشية العملية الجنسية مما قد يصيبها بالبرود والاشمئزاز من هذه العملية الفطرية.

وقد تشعر الزوجة بألم أو ضيق أثناء المرات الأولى للجماع، وقد ينتج هذا الألم عن التهاب في المجرى التناسلي لها، أو لضيق في موضع الجماع، أو لشدة حساسيتها، أو لقسوة الزوج وجهله بهذا الأمر؛ فعلى الزوجة أن تطلب من زوجها أن يكون رقيقًا رفيقًا بها، دون أن تخدش كبرياءه، أو تجرح مشاعره.

وعلى الرجل أن يداعب زوجته قبل أن يجامعها، وعلى الرجل أن يحفظ فرْجه إلا عن زوجته، وكذلك على المرأة أن تحفظ فرجها إلا عن زوجها قال تعالى: {والذين هم لفروجهم حافظون. إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين} [المؤمنون: 5 - 6] .

وجاء أحد الصحابة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبي اللَّه. عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: (احفظ عورتك إلا من زوجتك، أو ما ملكتْ يمينك) . قال: يا رسول اللَّه. إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: (إن استطعت ألا يراها أحد فلا يراها) _ [الترمذي] .

فإذا أراد الزوج أن يأتي زوجته، فلْيَدْعُ بما أرشد إليه النبي صلى الله عليه وسلم، قال صلى الله عليه وسلم: (لو أنَّ أحدكم إذا أتى أهله قال: باسم اللَّه. اللهم جنبنا الشيطان، وجنِّب الشيطان مارزقتنا، فإن قُدِّر بينهما في ذلك ولد، لن يضرَّ ذلك الولدَ الشيطانُ أبدًا) [متفق عليه] .

وللرجل أن يأتي زوجته على أية هيئة تحقق لهما الاستمتاع واللذة، مادام يجامعها في قُبُلها. قال تعالى: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] .

وقد كانت اليهود على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم تزعم أن الرجل إذا أتى زوجته من دبرها في قبلها؛ جاء الولد أحول، وكان الأنصار يتبعون اليهود في هذا، فأنزل اللَّه تعالى قوله: {نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم} [البقرة: 223] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت