فهرس الكتاب

الصفحة 865 من 7068

العطف على الفقراء واليتامى: المسلم يكثر من الصدقة والإنفاق على الفقراء والمساكين، ويمسح دموع اليتامى، ويحسن إليهم، وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم بإخراج زكاة الفطر إلى الفقراء والمستحقين قبل خروج الناس إلى صلاة العيد، فقال: (أغنوهم في هذا اليوم [البيهقي والدارقطني] .

اللعب واللهو المباح: لا يمنعنا ديننا السمح من الترويح عن النفس، ومنحها البهجة والسرور، قال أنس -رضي الله عنه-: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة، ولهم يومان يلعبون فيهما، فقال: (قد أبدلكم الله بهما خيرًا منهما: يوم الفطر، ويوم الأضحى [النسائي] .

عدم الصوم: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صيام يومي العيد سواء أكان الصوم فرضًا أم تطوعًا، قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام هذين اليومين: (أما يوم الفطر ففطركم من صومكم، وأما يوم الأضحى فكلوا من نُسُككم [أحمد] . كما يكره صيام أيام التشريق -وهي الأيام الثلاثة التي تلي عيد الأضحى-.

التكبير في أيام العيدين: من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يكثر من التكبير في يومي العيدين وفي الأيام الثلاثة التي تلي عيد الأضحى، وهي تسمى: أيام التشريق، حتى عصر اليوم الثالث.

ومن صيغ التكبير: (الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر، ولله الحمد [الدارقطني] .

فما أجمل الإسلام الذي حرص على أن يدخل الفرحة والبهجة على المسلمين من حين لآخر! فجعل لهم عيدين، يسعدون بهما ويفرحون، وفي هذين اليومين يتصافى المسلمون جميعًا، فلا مكان للتخاصم بينهم.

آداب الطعام والشراب

كان عمر بن أبي سلمة -رضي الله عنه- غلامًا صغيرًا تربى عند النبي صلى الله عليه وسلم، وذات يوم جلس يأكل مع النبي صلى الله عليه وسلم، فكان لا يأكل من أمامه، ولا يتأدب بآداب الطعام، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (يا غلام سَمِّ الله، وكُلْ بيمينك، وكُلْ مما يليك [متفق عليه] .

جلس رجل مع النبي صلى الله عليه وسلم على طعام، فأكل الرجل بشماله، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك، وقال له: (كل بيمينك) . فتكبر الرجل وقال: لا أستطيع -مع أنه يستطيع أن يأكل بيمينه- فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: (لا استطعت) ما منعه إلا الكبر. فُشُلَّتْ يد الرجل، ولم يقدر على رفعها إلى فمه بسبب كبره ومخالفته لأمر النبي صلى الله عليه وسلم. [مسلم] .

الإنسان لا يستغنى في حياته عن الطعام والشراب، لكن المسلم لا ينظر إلى الطعام والشراب على أنهما هدف وغاية ينبغي أن يسعى إليها، وإنما يجعل طعامه وشرابه وسيلة يتوصل بها إلى الحفاظ على حياته ومرضاة ربه سبحانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت