فهرس الكتاب
وهناك آداب يجدر بكل مسلم أن يتحلى بها في طعامه وشرابه، وهي:
الأكل من الحلال: على المسلم أن يحرص على الأكل من الحلال واجتناب الحرام، يقول تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم واشكروا لله إن كنتم إياه تعبدون} [_البقرة: 172] . وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (طلب الحلال واجب على كل مسلم. [الطبراني] . لذلك فالمسلم يبتعد عن الطعام والشراب المحرم، مثل لحم الخنزير، والدم، والميتة، والخمر، ... ويستمتع بما خلقه الله من طيبات.
الاعتدال: فالمسلم يعتدل في الأخذ بأسباب الدنيا وملذاتها، وقد أمر الله -سبحانه- بالتوسط في الطعام والشراب، فقال: {وكلوا واشربوا ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين} [الأعراف: 31] . وقال صلى الله عليه وسلم: (ما ملأ آدمي وعاءً شرَّا من بطنه، بحسب ابن آدم أكلات يقِمْنَ صلبه، فإن كان لا محالة فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنَفَسِه [الترمذي] .
غسل اليدين قبل الطعام: المسلم يحرص على النظافة، وغسل اليدين قبل الأكل وبعده؛ لأن دينه دين النظافة والطهارة.
التسمية في أول الطعام: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا أكل أحدكم فليذكر اسم الله -تعالى- فإن نسي أن يذكر اسم الله تعالى في أوله، فليقل: بسم الله أوله وآخره [أبو داود والترمذي] . وروي أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يأكل، ولم يسَمِّ الله حتى لم يبْقَ من طعامه إلا لقمة، فلما رفعها إلى فيه(فمه) قال: باسم الله أوله وآخره. فضحك النبي صلى الله عليه وسلم ثم قال: (ما زال الشيطان يأكل معه، فلما ذكر اسم الله استقاء ما في بطنه.
[أبو داود والنسائي] .
عدم عيب الطعام: المسلم لا يعيب طعامًا اقتداءً برسول الله صلى الله عليه وسلم فقد كان لا يعيب طعامًا أبدًا، إن أحبه أكله، وإن كرهه تركه.
النية في الطعام: المسلم يحول جميع أعماله إلى طاعة وعبادة باستحضار النية الصالحة، فهو يأكل امتثالا لأمر الله -سبحانه- ومن أجل تقوية جسمه والمحافظة على حياته؛ حتى يؤدي دوره في الحياة ويقوم بعبادة الله.
التفكر في آلاء الله المنعم الرازق: فعلى المسلم أن ينظر فيما أمامه من ألوان الطعام وروائحه المختلفة وأصنافه المتعددة، وقد خرجت كلها من الأرض، فسبحان الله الذي أنبتها وهيأها للإنسان.
الأكل من جانب الطعام: المسلم يأكل من جانب الطعام مما يليه ولا يأكل من وسطه، وقد أمر صلى الله عليه وسلم عمر بن أبي سلمة أن يأكل مما أمامه. قال صلى الله عليه وسلم: (إذا أكل أحدكم طعامًا فلا يأكل من أعلى الصحفة، ولكن ليأكل من أسفلها، فإن البركة تنزل من أعلاها [أبو داود والترمذي] .
الاجتماع على الطعام: يستحب الاجتماع على الطعام لتنزل البركة على الحاضرين، يقول النبي صلى الله عليه وسلم: (طعام الواحد يكفي الاثنين، وطعام الاثنين يكفي الأربعة، وطعام الأربعة يكفي الثمانية [مسلم] .