فهرس الكتاب
2 -تفريق يكون فسخًا: والفرقة بسبب الفسخ لا ينقص بها عدد الطلقات، والفسخ يكون بدخول أمر على العقد يمنع من استمراره كخيار البلوغ، أو اكتشاف أن الزوجين أخوان من الرضاعة، أو إسلام أحد الزوجين، والفسخ ينهي العلاقة الزوجية بمجرد وقوعه كالطلاق البائن.
إسلام أحد الزوجين قبل الآخر:
إذا أسلم أحد الزوجين قبل الآخر فإن نكاحهما موقوف، فإن أسلم الآخر قبل انقضاء عدة الزوجة، فالزواج باق على حاله، أما إذا انقضت عدة الزوجة، فلها أن تنكح من شاءت، ولها أن تنتظر، فإذا أسلم الذي لم يسلم منهما ولم تكن المرأة قد تزوجت رجعا إلى زواجهما من غير حاجة إلى تجديد النكاح.
قال الإمام ابن القيم: لا نعلم أحدًا جدد للإسلام نكاحه البتة، بل كان الواقع أحد أمرين: إما افتراقهما ونكاحها غيره، وإما بقاؤها عليه وإن تأخر إسلامها أو إسلامه. وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: رد رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب ابنته على أبي العاص بن الربيع بالنكاح الأول، ولم يحدث شيئًا. _ [أحمد، وأبو داود، وابن ماجه]
اللعان:
إذا اتهم الرجل زوجته بالزنى بأية صورة من صور الاتهام، ولو بعدم إقراره على حملها منه أمام القاضي، فحكمه كما قال تعالى: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه من الصادقين. والخامسة أن لعنت الله عليه إن كان من الكاذبين. ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين. والخامسة أن غضب الله عليه إن كان من الصادقين} [النور: 6 - 9] .
ولابد من وجود ولي الأمر (القاضي) عند اللعان، وينبغي له أن يذكر المرأة ويعظها، والسنة في اللعان تقديم الرجل فيشهد قبل المرأة، وإذا امتنع الزوج عن اللعان يقام عليه حد القذف، وإذا امتنعت المرأة عن اللعان أقيم عليها حد الزنى، وتقع التفرقة بين الزوجين بعد الملاعنة، ويحرم كل منهما على الآخر ولا يجتمعان أبدًا في رأي جمهور الفقهاء، ويرى البعض الآخر أنه يجوز أن ينكحها مرة أخرى إذا كذَّب نفسه أو كان أحدهما ليس أهلا للشهادة.
وإذا لاعن الرجل امرأته ونفى ولده منها، عندئذ ينتفي نسب الولد من أبيه وتسقط نفقته عنه، ولا توارث بينهما، ويلحق الولد بأمه فهو يرثها وهي ترثه؛ لأن الولد يثبت بالفراش، وقد انتفى الفراش بالملاعنة؛ فعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الولد للفراش وللعاهر الحَجَر(يقصد به الرجم ) ) [رواه الجماعة إلا أبا داود] .
الإيلاء:
هو أن يقسم الزوج على أن يمتنع عن وطء امرأته مدة تزيد على أربعة أشهر، فمن يفعل ذلك يكون مُوليا من امرأته. وذهب المالكية إلى أن من امتنع عن وطء امرأته لنفس المدة بدون يمين بقصد الإضرار بها يكون موليا، ويلحقه حكم الإيلاء.