بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين محمد رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فاسم الكتاب الذي نعرضه هو: الجهاد في الإسلام ؛ كيف نفهمه ، وكيف نمارسه ومؤلفه هو الدكتور: محمد سعيد رمضان البوطي.
وفي تصور شامل للكتاب واطلاع متأنٍ عليه ، اقترح أن يكون اسم الكتاب: ( الجهاد في الإسلام ،(كما يفهمه ويمارسه الطغاة والحكام ) )
ويؤسفنا أن يكون مؤلف هذا الكتاب . والمفتي به هو الدكتور البوطي . لقد كنا نقول بعد الحرب التي أعلنت على دعاة الإسلام في سوريه ( إن الدكتور البوطي هو أحد المفكرين الذين بقوا على العهد في سورية) وكنا نغض الطرف عما يصدر عنه من كلمات أو مقالات في مديح الحاكمين . ونقول: إن ذلك ثمنًا لابد منه لمن أرتضى أن يبقى على الساحة في سورية . أو قبل الحاكم ببقائه . أما بعد أن صدر الكتاب المذكور ، وهو يتناول أخطر قضايا الإسلام اليوم (الجهاد) فكأنما الرجل بعث خلقًا جديدًا وصياغة جديدة ، وأصبح اللسان الناطق للطغاة في الأرض.
ولن يكون حديثنا في الكتاب معه بعد أن ودَّعنا الرجل الوداع الأخير ، إنما سنتحدث عن كتابه سائلين المولى عز وجل أن يبقى الحق رائدنا في كل ما نبحث ، وهو يهدي السبيل ، فنقول:
إن أهم المواضيع التي تناولها الكتاب تدور ضمن الفقرات التالية:
هدم الفكر الإسلامي .
هدم الحركات الإسلامية .
إلغاء الجهاد القتالي لنشر الدعوة وتحكيم الإسلام.
اعتبار الطغاة اليوم أئمة للمسلمين.
تحريم الخروج عليهم.
تطبيق حد الحرابة والبغي على الخارجين عليهم.
فصل الدين عن السياسة ، واعتبار الدعاة المجاهدين اليوم خارجين على الإسلام .
اتهام الإسلاميين بالعمالة للاستعمار ، وتنفيذ مخططاته.
تهيئة المناخ المناسب للاستسلام للحكام.
تسويغ وتحرير الصلح مع اليهود ، وتبرئة حاكم سورية من الخيانة.
ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق ، وأنت خير الفاتحين.