الصفحة 3 من 90

الفصل الأول: هدم الفكر الإسلامي

جاءت مقدمة الكتاب في ثماني صفحات (11-18) لتهديم الفكر الإسلامي ، فقد عرّف الفكر الإسلامي بقوله:

( الفكر الإسلامي يشمل سائر المحاولات الثقافية والدرسية للتعرف على جانب ما من جوهر الإسلام وحقيقة ، كما يشمل سائر التصورات الذاتية التي يعود بها الدارس أو الباحث ، دقيقة كانت أو سطحية ، بل صحيحة كانت أو باطلة . إن الحصيلة التي تتجمع من هذه البحوث والدراسات متمثلة في كتابات أو محاضرات أو مساجلات تسمى على اختلافها ، الفكر الإسلامي.

أما العلوم الإسلامية فهي كل ما يتضمنه الإسلام بيقين من العقائد والأحكام ، والنصوص الدالة عليها ، ومقاييس اليقين معروفة في قواعد علم أصول الفقه) (1) ونقول:

لأن يوجد في الفكر الإسلامي بعض الدخل ، أو بعض الخطأ ، فهذا لا مراء فيه . كما يوجد بين العلوم الإسلامية الاجتهادية بعض الخطأ نتيجة عدم عصمة المجتهد . وهذا لا مراء فيه كذلك.

أما أن يمضي (الحَكَم) ليضع الفكر الإسلامي كله في زاوية"الذاتية"ما كان فيه من صواب أو خطأ ليكون مقابل العلوم الإسلامية التي تدخل في زاوية"الموضوعية"ما كان فيها من صواب أو خطأ فهو بكل بساطة جريمة في حق الإسلام والمسلمين والفكر الإسلامي وبُعْد عن الانصاف.

وقد يستعظم بعضنا هذه الكلمة ، لكن أسأل سؤالًا بسيطًا في هذا المجال:

أليس هدم الفكر الإسلامي الذي قامت على أساسه النهضة الإسلامية المعاصرة في هذا القرن ، وهدم الثقة به جريمة يقوم بها أعداء الإسلام ليل نهار في الماضي والحاضر والمستقبل ؟

وهذا هو كاتنبا يقدم هذا الهدف لقمة سائقة لأعداء الإسلام ، وبذلك ينصرف الجيل المسلم كله عن هذا الفكر لا ليتجه إلى العلوم الإسلامية ، بل ليتجه إلى الفكر المعادي للإسلام!.

بل نجد المؤلف يسوّي بين الفكرين إذ يقول:

(1) الجهاد في الإسلام ص110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت