الصفحة 27 من 90

الفصل الرابع: اعتبار الطغاة أئمة للمسلمين

وقد ساق الدكتور البوطي ثلاثة فصول ليبرهن بها على فكرة الفصل السابق ، وهذه الفصول هي: (دار الإسلام والمجتمع الإسلامي) و (الجهاد الحصن الأول لحماية المجتمع الإسلامي ودار الإسلام) و (ما بعد الحرابة الذمة وأحكامها) لينتقل في فصل سابع يتحدث فيه عن: الخروج على الحاكم أهو بغي أو حرابة أو جهاد.

(تحرير لمحل البحث: والمراد بالحاكم هو من لم يتلبس بكفر بواحٍ لنا عليه من الله سلطان على حد التعبير الذي عبّر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأما من تلبّس بهذا الكفر المعلن الصريح ، فالحديث عنه خارج عن بحثنا في هذا الفصل) .

إن الحاكم على كثرة من الناس مسلمة في دولة إسلامية إذا أعلن خروجه عن الإسلام بكفر صراح لا يحتمل التأويل يحب الخروج عليه ، ونزع البيعة من يده ، فإذا اتخذ هذا الحاكم من الخارجين عليه موقف المقاومة بالقوة ، فقد تلبس عندئذ بالحرابة ، فوق الكفر الذي أعلنه ، وعلى المسلمين التصدي لمقاومته والوقوف في وجه عدوانه ، وواضح أن هذه صورة من صور الجهاد الذي فرغنا من بيانه وتعريفه) (1) .

ونود هنا أن نوضح النقاط التالية:

كيف جاء هذا الحاكم إلى السلطة؟

إن معظم الحكام في أرض الإسلام إنما جاؤوا نتيجة انقلابات عسكرية وسيطروا بالقوة على بلادهم ، ولم يزعموا أنهم أمراء المسلمين ، بل يرفضون هذه التسمية لأنها تفرقة طائفية بين المواطنين فهم رؤساء الجمهورية أو ملوك البلاد وأساس ولايتهم المواطنة لا الإسلام.

(1) الكتاب / 147.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت