الصفحة 21 من 118

يقول: [فعندما يتحرك الشعور بالعداء لدى الطرفين ويتأجج فإنه يحرك المقاتلين] .

هذا الأصل إذا كان فيه شعور بالعداء سيتحرك المقاتلين تلقائيًا، لكن كيف تصنع هذا الشعور بالعداء؟

يقول: [وهناك حروب قامت دون حقد يغذيها، ولعب فيها الذكاء دورًا أساسيًا استخدمت فيه القوة بصورة فعالة متناقضة مع الاستخدام الغريزي للقوة] .

يقول إن هناك حروب قامت بدون شعور بالعداء، فاستخدمت فيها القوة بذكاء وليس بغريزية، الاستخدام الغريزي للقوة هو ما يكون عند استشعار العداء عند الخوف، عند الغضب. ولكن أحيانًا يصبح القتال وكأنك تلعب بأحجار الشطرنج؛ فتنظر للمصالح والسياسة، ومعظم المعارك اليوم هكذا.

يقول: [إلا أن إرادة تدمير الخصم والقضاء على قواته المسلحة، يبقى جزءًا أساسيًا من مفهوم الحرب، لم يستطع التقدم العلمي والحضاري أن يقضي عليه أو يبعده] .

يعني في الأخير لا زالت الحرب هي أن تقضي على القوات المسلحة للعدو، أما أنك تقاتل العدو دون أن تريد أن تقضي على قواته المسلحة أو تسحب منها السلاح هذا هراء.

يقول: [وهدف العمليات العسكرية بصورة عامة هو نزع سلاح الخصم نزعًا تامًا."فلكي نخضع الخصم لإرادتنا، ينبغي أن نضعه في وضع أسوأ بسبب التضحيات التي نطالبه بها. ومع ذلك ينبغي ألا يكون هذا الوضع السيئ مؤقتًا. كما ينبغي ألا يبدو كذلك على الأقل، وإلا انتظر الخصم وقتًا ملائمًا بالنسبة إليه ليمتنع عن الخضوع] ."

يعني يحب ألا يعتقد العدو أن الخطر والضرر والأذية التي منك مؤقتة وأنه لو صبر قليلًا ستزول، بل يجب أن يعتقد أن هذا الخطر مستمر، يعني بمعنى أخر أن تيئسه وتجعله ييأس؛ فإذا قتلتني فليس هناك مشكلة، وهذه رسالة، والأمة كلها ستقوم بعدي والأجيال كلها متتابعة، فلكم ستقاتل وكم ستقتل؟

فتحسّسه باليأس، ويكون طرحك لقضيتك ولاستراتيجيتك على أرض الواقع أن تفهم العدو أنه كم قتل من قيادات وكم قتل من منظرين؛ فالأمة هذه ولَّادة والأمة مستمرة وستقاتلك، فيشعر بالإحباط ويعلم أنك أنت لست خطر مؤقت إذا صبر عليك فترة معينة أو مرت أزمة معينة انتهى منك، لا بل أنت خطر دائم وقلق دائم.

يقول: [ولكن الخصم ليس"كتلة ميتة"؛ فالحرب صراع بين قوتين حيتين. لذا فإن عدم قضائي على الخصم يجعلني أخشى أن يقضي هو علي، فلست سيد نفسي ما دام بإمكانه أن يملي إرادته عليّ كما أملي عليه إرادتي] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت