الصفحة 49 من 118

العنصر الخامس: التطور الاقتصادي والتكنولوجي.

وهذا طبعًا يكون تبعًا للتطور العلمي، فالدولة المتخلفة اقتصاديًا وحتى لو كانت مساحتها كبيرة فلا ينفعها هذا في هذه الأيام، كثير من دول إفريقيا مساحتها هائلة؛ عندك السودان عملاقة إفريقيا ومع هذا فليست دولة عظمى؛ لأنه ليس لديها تطور تكنولوجي، ومازالت تشتري الطاقة، وما زالت تحاول أنها تبني سدود لتوليد الكهرباء أو بيع الطاقة والكهرباء للدول الإفريقية، يعني هناك مشاريع كبيرة ولكن سبب تخلفها هو تخلفها تكنولوجيًا.

العنصر السادس: القوة المالية.

العناصر السابع والثامن والتاسع: التجانس البشري ودرجة التكامل الاجتماعي والروح القومية.

هذه البنود الثلاثة مرتبطة، وتعني ما هي عقيدة الناس في هذا البلد، وهل عندهم ولاء قومي وعرقي لهذه المنطقة، وهل عندهم ولاء لهذه دولة، أم أنهم مذاهبهم مشتتة وممزقة؟ فهذه تأثر في استقرار الدولة وقوتها.

ولذلك الأعداء دائمًا يحاولون أن يزرعوا في البلد المستهدف الذي يخافون منه يزرعوا الفتن الطائفية والفتن المذهبية والمشاكل العرقية والقومية وإلى آخره.

وقضية الأكراد تذكر هنا في هذا الباب؛ الأكراد شعب مسلم، وفيه مواصفات قوية من ناحية أن مساحتهم شاسعة وعددهم جيد وأيضًا عندهم جلد ولهم تاريخ مشرف ومنهم صلاح الدين الأيوبي وغير ذلك، وكان دورهم في نصرة الإسلام على مر التاريخ قوي.

عندما قسّموا الدول العربية والإسلامية شتتوا الأكراد بين عدة دول؛ فجعلوا منهم قسم في سوريا، وقسم في العراق، وقسم في إيران، وقسم في تركيا، فشتتوهم بين هذه الدول، هذا التشتيت كان سببه أن هناك تجانس بشري ولابد أن يقضوا عليه، فقضوا عليه بتوزيعهم بين عدة دول، لأنها لو كنت دولة واحدة كردية فيها مثل هذه المواصفات فسيكون لها بأس ودور وقوة، فانتقامًا مما عمل صلاح الدين كما يقولون وغيره شتّتوا الأكراد بهذه الصورة.

فعندما يكون العرق واحد الدين واحد والمذهب واحد يكون التماسك أقوى

العنصر العاشر: الاستقرار السياسي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت