إذًا المناورة باختصار هي كيف ترتب وتحرّك قواتك، فإذا أتقنت ترتيب قواتك وتنسيقها وعرفت كيف تحركها فهذه هي المناورة، سواء كانت دفاعية أو هجومية أو صدامية، فأي نوع من أنواع المعارك والمواجهة كلها تعتمد على المناورة، وسواء عندك مجموعة صغيرة أو عندك عدة فيالق وألوية أيضًا وفرق نفس الكلام.
1 -السمة الأولى: الإبداع:
السمة الأولى الإبداع، الإبداع من أهم صفات المناورة والعمل العسكري، فيجب أن يكون عندك إبداع، ويجب أن يكون عندك تطور، يعني لا تستمر دائمًا على نفس النسق ونفس الأسلوب؛ وإلّا حفظ العدو أسلوبك.
وكذلك الإبداع فيما هو متاح؛ قد يكون عندك فرص صغيرة ومساحة ضيقة لكن بإبداعك تستطيع أن تستغلها وتربك العدو بصورة كبيرة جدًا.
يقول: [السمة الأولى الإبداع فكلمة مناورة تتضمن مفهوم الإبداع الشخصي، فالمناورة هي عمل القائد الذي يقود كل صنوف الأسلحة في مستوى محدّد وعبر عن ذلك الجنرال (دولا شابيل) مدير كلية الأركان ومدرسة الحرب العليا في فرنسا سابقا عن هذا العمل بما يلي:"يمكن أن ينجح القائد في المناورة إذا تمكن من الإبداع، والتجديد، والخلق ... فقط ... وقد كان كل القادة المنتصرين خلاقين ومبدعين لعمل موحد، وأنجزوا عملًا محسوبًا بدقة"] .
كل المعارك التي حصلت في التاريخ لو ندرسها ونتأمل فيها نجد أنها كانت عبارة عن أعمال عسكرية محسوبة بدقة، وكان فيها من الإبداع الشيء الكثير. وهذا هو عمل القائد؛ عمل القائد الإبداع والذكاء، هذا أهم أعمال القائد.
2 -السمة الثانية: التفاعل:
هذه السمة مهمة جدًا، أنت عندما تناور وعندما تقاتل فأنت لا تقاتل وحدك بل تقاتل عدوًا؛ عنده أفكار وعنده خطط وعنده مبادئ وعنده أهداف؛ فمن سمات المناورة أن تكون تفاعلية؛ فتفهم عدوك وتفهم أسلوب تفكيره وتفهم مبادئه وتفهم أسلوب تفكيره وتفهم ما هي أولياته وتفهم عقيدته. ومن خلال ذلك تستطيع أن تستغل هذه المعلومات في مناورتك لأنها تفاعلية.