بعد أن انتهينا من مبادئ الحرب وهي الجزء شبه الثابت في الحرب نأخذ اليوم -بإذن الله-أساليب المناورة وهي الجزء المتطور.
يقول: [إن أساليب المناورة وطرقها متبدلة ومتطورة بطبيعتها، ترتبط بصورة وثيقة بالشروط العامة للزمان والمكان، كما ترتبط بالوسائط المستخدمة أيضًا] .
إذًا أساليب المناورة تختلف وتتطور بحسب ثلاث عوامل؛ الزمان والمكان والوسائط، ففي الزمان؛ الليل غير النهار والصيف غير الشتاء، وفي المكان؛ المدن غير الغابات وغير الأماكن المفتوحة، وكذلك الوسائط؛ فبحسب الأسلحة الموجودة عندك والإمكانيات المتوفرة عندك يتغير أسلوب مناورتك.
يقول: [تشكل الوسائط والأساليب العوامل المتبدلة التي تُؤدي عندما تتطور إلى تعديلات في الشكل والاتساع ومدى العمل. وبرغم تعدد هذه الوسائط والأساليب وعدم إمكان حصرها إلّا أنه يمكن تصنيفها على الشكل التالي:]
يعني مهما تغيرت الأساليب والوسائط المستخدمة فهناك قواعد يجب علينا المحافظة عليها أو استذكارها، يقول:
أ[تناسق وتوفيق في الجهود.
ب تناسق وتوفيق في الموقف.
ت تناسق وتوفيق في الإتجاه.
ث تناسق وتوفيق في الإيقاع (شدة الزخم) .
ج تناسق وتوفيق في تأثير الوسائط] .
أ- تناسق الجهود وتوفيقها:
[لأن المناورة في نهاية الأمر تترجم بجهد رئيسي، سواء أكان هذا الجهد متوقع في بداية الأمر، أو إذا أدّى تطور الوضع في الحرب إلى تغيير مراكز الثقل، وهذا ليس إلا تأرجحًا لمحور الجهد الرئيسي أثناء المناورة.]