الصفحة 84 من 118

يعني كما ذكرنا في الدرس الماضي لا بد من تركيز الجهد وتجميع القوى على الهدف الرئيسي، فيقول لك يجب عليك تركيز الجهد سواء استمريت إلى النهاية مع هذا الجهد الرئيسي أو حصل تغيير في مراكز الثقل.

وهذا التغيير قد يكون من عندك؛ فمثلًا قد يكون عندنا خطة أن نتجه إلى هذا المركز؛ فإذا حصل عندنا أي عائق أو مانع فسنتحول إلى المركز الآخر.

وقد يكون التغيير من عند العدو؛ كأن يوقعك العدو في حيلة أو في خدعة، فاضطررت إلى أن تغيير مركز الثقل، فهذا يسمى (التأرجح) ، ولكن إذا كنت مُجّمع قواتك ومركز الجهد فلن يؤثر هذا على قوتك بشكل كبير، لأن القوات مُجمّعة والقيادة موحّدة.

يكمل ويقول: [ومن الممكن أن يقابل: إما بديلًا لفرضيتين تبادليتين (بديلتين) ] يعني تكون أنت من البداية واضع خطة بديلة. [أو لمناورة جديدة تؤدي إلى الهدف ذاته بتبديل محور الجهد الأولي] .

وسنأتي إلى الفرق بين المحور والاتجاه.

يعني أنت تكون متجه لهدفك فتغير الاتجاه لسبب من الأسباب؛ كأن تجد طريق أفضل أو تجد ثغرة أخرى، ولكن الهدف ما زال نفسه لم يتغير.

[أو لفرضية مفاجئة لم يخطط لها] كحيلة من العدو أو خديعة؛ كأن يوهمك بتواجد قوة في مكان معين أو بضعف في مكان معين، فاضطررت بعد أن وصلت للميدان أن تغير اتجاهك؛ إما لتضرب نفس الهدف أو لتضرب هدف آخر.

يقول: [ويُعلّق السوفييت أهمية خاصة على اختيار"خط الاندفاع الرئيسي"، إذ ينبغي أن يسمح هذا الخط بتدمير قلب القوات المعادية] .

حتى نفهم فلسفة المعسكر الشرقي أو فلسفة الروس في الاقتتال نقول: هم يعتمدون على نظرية الاكتساح ويعتمدون على نظرية القوة، فهم عندهم أعداد هائلة من الجنود وعندهم ترسانة عسكرية هائلة، فدائمًا تكتيكات العسكرية تعتمد على الاكتساح والسحق والتدمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت