فهذا المحلل السياسي معلقًا يقول: ورفضت أمريكا أن تقضي ديون الصين فليس للصين إلا حلين؛ الحل الأول الاحتكام إلى منظمة الأمم المتحدة، ولو حكمت بإنصاف فمعناه أنها ستسلم سدس مساحة أمريكا للصين، والحل الثاني أن تقوم حرب بين الصين وأمريكا.
فقال لو افترضنا أن الصين أرسلت مليون سفينة، في كل سفينة 100 جندي لتغزوا أمريكا، واستطاعت أمريكا أنها تقضي على 90%من المهاجمين، فيصل للساحل الأمريكي 100 ألف سفينة وفي كل سفينة 100 جندي، فيكون عدد الجنود مليون جندي، فهل يستطيع الأمريكان أن يقاوموا على سواحلهم وعلى أراضيهم مليون جندي صيني؟
وهذا طبعًا خيالي ولكنه يشير إلى أن عدد السكان عندما يكون كبيرًا فله دور كبير في إرعاب العدو وفي بث الرعب في قلبه.
كذلك هنا نقطة نذكرها أن اليابان مساحتها قليلة وعدد سكانها قليل مقارنة بالصين، لكن اليابان احتلت الصين فترة طويلة، بل احتلت شرق آسيا بالكامل، فاحتلت الفلبين وهذه المناطق كلها، واحتلت كوريا.
والسبب في هذا كما أن اليابانيين فيهم شجاعة قوية؛ حتى أنهم أول من بدأ بالعمليات الانتحارية ضد الأمريكان، ومعروفة قصص الطيارين (الكاميكازي) الذين كانوا ينزلون بطائراتهم على الأسطول الأمريكي ودمروه.
لكن الصينيون مع كثرة عددهم جبناء، وهذه من رحمة الله -سبحانه وتعالى-، فلو كان الصينيون مع كثرت عددهم عندهم شجاعة اليابانيين لكانت مصيبة، وكذلك العكس لو كان اليابانيون مع قلت عددهم جبناء لكانوا مستعمرين من قبل الصين أو أي دولة أخرى، فحجم السكان يؤثر بشكل كبير جدًا على مسألة تصيف الدولة هل هي دولة قوية أم غير ذلك.
يعني المواد الخام، فالدولة التي تحتوي على ثروات تكون دولة قوية؛ مثلًا أوربا دول غنية بالثروات والمعادن والزراعة ولهذا هذا حتى مستواهم المعيشي عالي، لأن عندهم ثروات هائلة ومستغلينها، روسيا عندها ثروات هائلة لكن أكثرها في مناطق متجمدة حتى استخراجها مكلف، ولكن عندها بحكم مساحتها الهائلة عندها ثروات هائلة.
فالدول التي تحتوي على مواد أولية سواءً زراعية أو معادن وما إلى ذلك من ثروات فهذه من أهم الأشياء التي تصنف فيها الدولة كونها دولة قوية.