يقول: [أننا لا نناور لوحدنا فحسب، بل نناور استنادًا إلى عدو وينبغي أن نحدث فيه أثرًا معينًا، بقصد تحقيق هدف محدد. فقد قال المارشال فوش ما يلي:"لكل عملية من العمليات مبرر وجودها، أي أن لها هدف. وبعد تحديد الهدف، نثبت قيمة الوسائل الواجب استخدامها وطبيعتها، واستخدام القوات بصورة عامة"] .
يعني عندما تحدد ما المبرر وما الهدف لهذه العملية وكيف أصل إليه؛ تستطيع من خلال هذا أن تتفاعل مع عدوك بصورة صحيحة، ولذلك عندما ذكرنا عن قضية المؤامرة، أنت تُدخل عدوك في مؤامرة وتعرف أن هناك أمور لن يتخلى عنها، وهذه تعتبر عنده نقطة ضعف، عنده أمور أو مناطق أو مبادئ لا يستطيع أن يتخلى عنها، تستطيع أن تستخدمها كنقطة ضعف في مرة من المرات.
وكذلك أنت بالنسبة لك هناك أمور العدو يستطيع أن يدخلك فيها، فلا بد أن تتفاعل مع العدو وتحاول أن تكسب بأكبر قدر، وتحاول أن تتجنب الخاسر عندك بأكبر قدر.
إذًا قلنا من سمات المناورة الإبداع، والتفاعل.
3 -السمة الثالثة: الواقعية:
يقول: [السمة الأخيرة: الواقعية: فنحن لا نناور على الورق نظريًا، بل أننا نناور على أرض منتقاة حتى نحول الأثر المطلوب ضد خصمنا إلى أثر فعال إلى أقصى حد ممكن] .
صحيح أنك تخطط وتعلم وتدرب؛ لكن على أرض الواقع لا بد من اختيار موقع مناسب لقواتك ولإمكانيتك وفي أثر على العدو، ثم تبدأ تتعامل مع هذا الواقع، فيكون عندك هدف وهذا الهدف يحتاج إلى قوات كثير وهي ليست عندك، فيجب أن تكون واقعي فتغير الهدف أو تغير الخطة أو تغير العملية، فلا بد أن تكون واقعيًا في تفكيرك كما سيأتي معنا -إن شاء الله-.
تمهيد:
الآن بدأ في شرح القواعد والمبادئ فيقول: [لا بد لنا من توضيح الطبيعة الفكرية لإدارة الحرب. هل الحرب فن أم علم؟