فنظريتهم أنه لو عندك ألف دبابة وستصاب دبابة واحدة للوصول للهدف، فعقيدة الجنود ونَفسيّة القادة أن"هي دبابة واحدة مقابل ألف 1:1000"، أما المعسكر الغربي والأمريكي يقول لك"لعلّي أنا هذا الواحد"، فالفلسفة الأمريكية والفلسفة الغربية في القتال فيها جبن، فإذا قلت سنكتسح ونخسر دبابة واحدة ونحن مائة دبابة أو ألف دبابة؛ فكل واحد منهم يقول لعلّي أنا هذا الواحد الذي سيموت، ولذلك لا يعمدوا على الاكتساح كما يفعل الروس، فالروس يعتمدون على الكثافة والسحق، ولهذا قال هنا أن السوفييت يركّزون على"خط الاندفاع الرئيسي"، فيركّزون قواتهم على اتجاه واحد ويتقدمون؛ فيقتل من يقتل ويفتح البقية.
يقول: [ويًطبّق هذا الجهد بصورة عامة على أقل النقاط توقعا للخرق، وضد جناح محمي بصورة سيئة، وفي الحد الفاصل بين منطقتي عمل] .
يعني إذا استخدمت هذا الأسلوب فيجب أن توجه قوتك وجهدك إلى التالي:
-إما إلى أقل النقاط توقعًا للخرق، أي إلى المكان الذي لا يتوقع العدو أبدًا أنت تأتي منه.
-أو ضد جناح محمي بصورة سيئة، فيكون أحد الأجنحة هناك ضعف في حمايته، فلم يخدم خدمة جيدة في الخطوط الدفاعية، فهذا مناسب أن تُركّز الجهد عليه.
-أو في الحد الفاصل بين منطقتي عمل؛ فكل لواء وكل فرقة وكل كتيبة لها منطقة عمل، فتنتهي حدودها وتبدأ حدود القوة المجاورة لها؛ ففي الغالب هذه المناطق الفاصلة بين منطقتي عمل تكون ضعيفة؛ لأنها تعتبر بالنسبة لكل منطقة أطراف، ويحصل فيها نوع من التواكل ونوع من الإهمال، وكذلك عندما تهجم على هذا المكان تواجه قائدين في وقت واحد، فوجود قائدين في وقت واحد يثير الارتباك عند العدو.
لذلك كان الروس دائمًا يختارون مثل هذه الأماكن، أولًا لأنها في الغالب تكون مُهملة وتعتبر أطراف لكل قوة في آخر منطقتها، قد تقول إنني إذا هجمت على هذه المناطق فأواجه القوتين معًا؛ فنقول هذا صحيح ولكن كل قوة لها قائد، والاختلاف بين هؤلاء القادة في الغالب يثير ربكة عند العدو.
يقول: [أما الجهد الثانوي (المساعد (، فيستخدم عنصر المفاجأة ويستهدف تعطيل حركة العدو الاحتياطية في الهجوم، لذا فإن الجهود المساعدة تخصص:
-إما لتسهيل شن الجهد الرئيسي (العمل الأولي) .